أجرى الدكتور رامي عيسى، الباحث في الشأن الشيعي، حوارًا مع متصل عراقي خلال إحدى حلقات برنامجه، تناول عددًا من القضايا المرتبطة بمفهوم التشيع، والفرق بين الشيعة والروافض، وموقف المتصل من الصحابة وأهل البيت، إلى جانب عدد من المسائل المتعلقة بالوضوء والصلاة والتوسل.
وخلال الاتصال، أكد المتصل أنه يعرّف نفسه بأنه شيعي موحد ولا ينتمي إلى التيارات السياسية أو التنظيمات الشيعية المعروفة، مشددًا على قبوله للقرآن الكريم والسنة النبوية وموقفه الإيجابي من أصحاب النبي محمد ﷺ.
متصل عراقي: أقبل أصحاب النبي وأعتمد على القرآن والسنة
بدأ المتصل حديثه بالإشادة بالبرنامج، موضحًا أنه يتابع ما يقدمه رامي عيسى من محتوى يدعو إلى التوحيد.
وعندما سأله رامي عيسى عن انتمائه، نفى المتصل أن يكون من أتباع التيار الصدري أو البدر أو الصرخية، مؤكدًا أنه يعتبر نفسه «رجلًا موحدًا».
وحول موقفه من الصحابة، قال المتصل إنه يقبل أصحاب النبي ﷺ، معتبرًا أنهم أصحاب فضل على الإسلام، وهو ما رحب به رامي عيسى خلال الحوار.
هل كل من يطلق على نفسه «شيعي» من الروافض؟
طرح المتصل العراقي ملاحظة حول استخدام مصطلح «الشيعة» في البرنامج، موضحًا أن كلمة «شيعة» في حد ذاتها ليست مرادفة بالضرورة للروافض، مستشهدًا بالآية القرآنية: ﴿وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ﴾، معتبرًا أن المقصود بها الأتباع والأنصار.
وقال المتصل إنه يعتبر نفسه من أنصار وأتباع علي بن أبي طالب، لكنه لا يرى نفسه من «الروافض»، مؤكدًا أن هناك فرقًا – من وجهة نظره – بين المصطلحين.
وفي المقابل، ناقش رامي عيسى هذا التفريق، وسأل المتصل عن المرجعية التي يتبعها في المسائل الدينية.
متصل عراقي: لا أقلد أحدًا.. القرآن والسنة مرجعي
أوضح المتصل أنه لا يقلد أحدًا، وأن مرجعيته تتمثل في القرآن الكريم والسنة النبوية.
وعند الحديث عن تقليد المراجع، أبدى المتصل موافقته على انتقاد بعض الممارسات التي يرى أنها مرتبطة بالمرجعيات الدينية والتيارات السياسية، مؤكدًا أن ما يصفه بـ«الروافض» يختلفون عن الشيعة الذين يتحدث عنهم.
وانتقل الحوار بعد ذلك إلى عدد من المسائل العملية المتعلقة بالوضوء والصلاة.
رامي عيسى يسأل المتصل عن غسل القدمين في الوضوء
طالب رامي عيسى المتصل بأن يغسل قدميه في الوضوء، باعتبار أن ذلك يتوافق مع السنة والطهارة.
ولم يبدِ المتصل اعتراضًا على ذلك، مؤكدًا أن غسل القدمين في الوضوء لا يمثل مشكلة بالنسبة له.
كما تطرق الحوار إلى السجود على التربة، حيث أكد المتصل أنه يستطيع الصلاة دون استخدام التربة، بينما دعا رامي عيسى إلى عدم ربط الشفاء بالتربة، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ﴾.
ورد المتصل بدوره بآية أخرى: ﴿وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾، في سياق حديثهما عن مفهوم الشفاء واللجوء إلى الله.
الجمع بين الصلوات
ناقش رامي عيسى كذلك مسألة الجمع بين الصلوات، داعيًا المتصل إلى أداء الصلاة في أوقاتها، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا﴾.
ورد المتصل مستشهدًا بحديث النبي ﷺ حول فضل الصلاة على وقتها، مؤكدًا في الوقت ذاته أنه يعتبر نفسه شيعيًا مواليًا لعلي بن أبي طالب.
رامي عيسى: نحن أيضًا نوالي علي بن أبي طالب
وخلال الحوار، أكد رامي عيسى أن محبة وموالاة علي بن أبي طالب ليست حكرًا على طائفة بعينها، قائلًا إن أهل السنة كذلك يحبون عليًا وأهل بيت النبي ﷺ.
وأضاف أن من صور هذا الحب الالتزام بالصلاة في أوقاتها، والوضوء، ودعاء الله وحده، مع التأكيد على محبة أهل البيت والصحابة وعدم الإساءة إليهم.
وأشاد المتصل بهذا الطرح، مؤكدًا موافقته على ما قيل خلال الحوار.
المتصل: نحن الشيعة الحقيقيون لا نتبع إيران
وفي الجزء الأخير من المكالمة، أكد المتصل العراقي أنه يرى نفسه من «الشيعة الحقيقيين الموحدين»، مشددًا على أنه لا يتبع إيران أو أي دولة أخرى.
وأوضح أن المقصودين في انتقاده هم الأشخاص الذين يسبون ويلعنون الصحابة، معتبرًا أن هؤلاء يختلفون عن الشيعة الذين يدافع عنهم.
اقرأ أيضا| رامي عيسى يجيب عن أسئلة شيعي أعلن هدايته حول الصلاة: تفاصيل التشهد والقنوت والجهر (فيديو)
وفي ختام الاتصال، رحب رامي عيسى بالمتصل، داعيًا الله أن يوفقه ويثبته، ووصفه بأنه «المهتدي الثاني» الذي يتواصل مع البرنامج، وفق تعبيره.
لتحميل الملف pdf