شهد بث مباشر جمع الدكتور رامي عيسى، الباحث في الشأن الشيعي، بمحاور شيعي يُدعى مهدي، جدلًا واسعًا حول القرآن الكريم، ومدى تمسك السنة والشيعة به، إلى جانب نقاش حول آية التطهير!
وبحسب الحوار المتداول، بدأ رامي عيسى حديثه مع مهدي بالتأكد من انتمائه المذهبي، حيث أكد الأخير أنه شيعي ومن عامة الناس وليس من المتخصصين في العلوم الدينية، وهو ما دفع عيسى إلى مطالبته بتعلم القرآن قبل الدخول في نقاشات عقائدية ومذهبية.
رامي عيسى يطلب من محاوره قراءة سورة العاديات
خلال الحوار، انتقل رامي عيسى إلى اختبار قدرة محاوره على قراءة القرآن، وطلب منه قراءة سورة العاديات، معتبرًا أن ذلك يأتي في سياق النقاش حول مدى التمسك بالقرآن الكريم.
وطالب عيسى محاوره أكثر من مرة بقراءة السورة، بينما رد مهدي بأنه لم يدخل الحوار باعتباره طالبًا لدى رامي عيسى، وأنه لا يقبل أن يُؤمر بالقراءة بهذه الطريقة.
واستمر السجال بين الطرفين، إذ كرر عيسى طلبه قائلًا لمحاوره إن السؤال الذي وجهه إليه هو قراءة سورة العاديات، بينما حاول مهدي الانتقال إلى الحديث عن مسألة أخرى، متسائلًا عما إذا كان جميع أهل السنة يجيدون قراءة القرآن الكريم.
ورد رامي عيسى على ذلك بأن السؤال المطروح أمامه يتعلق بمحاوره شخصيًا، وليس بجميع المسلمين، قبل أن يستمر في مطالبته بقراءة السورة.
خلاف حول التمسك بالقرآن والعترة
وتطرق الحوار كذلك إلى ما يعرف بـ «القرآن والعترة»، حيث استند رامي عيسى إلى النقاش حول وصية النبي، معتبرًا أن من يقول بالتمسك بالقرآن والعترة ينبغي أن يكون متمسكًا بالقرآن الكريم أيضًا.
وقال عيسى خلال الحوار إن محاوره الشيعي لا يستطيع إثبات تمسكه بالقرآن إذا كان غير قادر، بحسب ما ظهر في البث، على قراءة السورة التي طلب منه قراءتها.
في المقابل، حاول مهدي توجيه النقاش إلى قضية أوسع، متسائلًا عن مدى إتقان جميع أهل السنة لقراءة القرآن، إلا أن رامي عيسى عاد إلى النقطة نفسها، مطالبًا إياه بإثبات ذلك من خلال قراءة سورة العاديات.
آية التطهير
تصاعدت حدة النقاش عندما استشهد مهدي بآية التطهير من سورة الأحزاب، وتحديدًا الجزء الذي يقول: «إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا».
وذكر مهدي خلال الحوار أن هذا الجزء من الآية استُدل به على أهل البيت، مشيرًا إلى روايات نسبت هذا الاستدلال إلى النبي صلى الله عليه وسلم، كما أشار إلى ورود الرواية في صحيح مسلم.
وهنا اعترض رامي عيسى على طريقة الاستدلال، مؤكدًا أن الجزء الذي استشهد به محاوره ليس الآية كاملة، وطالبه بقراءة الآية من بدايتها وحتى نهايتها.
واعتبر عيسى أن الاستشهاد بجزء من الآية يستدعي قراءة السياق الكامل لها، ولذلك ظل يكرر طلبه من محاوره بأن يقرأ الآية كاملة.
لماذا طلب رامي عيسى قراءة الآية كاملة؟
وفقًا لما ورد في الحوار، كان رامي عيسى يريد من محاوره قراءة الآية كاملة، لا الاكتفاء بالجزء المتعلق بأهل البيت، معتبرًا أن سياق الآية يبدأ بقوله تعالى: «وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ».
واستمر عيسى في مطالبة مهدي بقراءة الآية، بينما ظل الأخير يحاول شرح وجهة نظره والانتقال إلى الاستدلال بالروايات والأحاديث.
رامي عيسى واصل مطالبته بقراءة الآية كاملة، ووصل الأمر إلى مطالبة متابعي البث بكتابة عبارة «اقرأ الآية» في التعليقات، وفق ما ورد في التسجيل.
مهدي يقرأ الآية ويحدث سجال حول كلمة «وقرن»
في مرحلة لاحقة من الحوار، بدأ مهدي بالفعل في قراءة الآية، إلا أن رامي عيسى اعترض على طريقة نطقه للكلمة الأولى، وصحح له لفظ «وَقَرْنَ».
وبعد ذلك استمر الجدل بين الطرفين، حيث حاول مهدي الانتقال إلى الاستدلال بموقف النبي صلى الله عليه وسلم وأحاديث متعلقة بأهل البيت، بينما ظل عيسى يطالبه بالعودة إلى قراءة الآية.
وانتهى هذا الجزء من المواجهة باستمرار السجال حول طريقة قراءة الآية وسياقها، قبل أن يختتم رامي عيسى حديثه بتوجيه انتقاد حاد إلى محاوره.
رامي عيسى: القرآن يلزمهم ويجعلهم متوترين
وفي ختام المقطع، قدم رامي عيسى قراءته لما جرى خلال الحوار، وقال إن إلزام محاوره بالقرآن أدى إلى توتره، مستشهدًا بعدم تمكنه من قراءة الآية التي استند إليها في النقاش.
كما استشهد عيسى بقول الله تعالى: «أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ»، منتقدًا ما اعتبره استدلالًا بجزء من النص القرآني دون قراءة السياق كاملًا.
اقرأ أيضا| «أين النص على الإمامة؟».. رامي عيسى يناقش متصلًا عراقيًا حول حديث غدير خم
وفي نهاية حديثه، وجه رامي عيسى رسالة إلى محاوره، داعيًا إياه إلى تعلم القرآن قبل الدخول في النقاشات المذهبية والعقائدية، وقال إن تعلم القرآن قد يساعده على الوصول إلى الحق من وجهة نظره.
لتحميل الملف pdf