تناول الباحث في الشأن الشيعي الدكتور رامي عيسى، خلال بث مباشر، بيانًا منسوبًا إلى مقتدى الصدر بشأن التطورات الأمنية في العراق، وموقفه من استهداف الأراضي العراقية، داعيًا إلى التوقف أمام ما ورد في البيان من انتقادات للميليشيات المسلحة ودعوات إلى ضبط الأمن والحفاظ على سيادة العراق.
واستهل عيسى حديثه بالتعليق على ما وصفه بـ«الميليشيات المنفلتة»، متسائلًا عن طبيعة وجود عناصر الحرس الثوري الإيراني في العراق، وذلك في سياق تعليقه على تقارير تحدثت عن مقتل عدد من عناصر الحرس الثوري خلال هجمات استهدفت مواقع في العراق.
رامي عيسى: بيان مقتدى الصدر كان لافتًا
وخلال البث، أشاد عيسى بما اعتبره موقفًا لافتًا من مقتدى الصدر، رغم إعلانه صراحةً خلافه معه، مشيرًا إلى أن البيان -بحسب قراءته- لم يتضمن تأييدًا لمقتل عناصر الحرس الثوري والميليشيات، كما لم يصفهم بـ«الشهداء» أو يقدمهم باعتبارهم على الحق.
وقال عيسى إن موقف الصدر، وفق ما ورد في البيان الذي عرضه خلال البث، ركز على رفض استهداف الأراضي العراقية، والدعوة إلى عدم الانجرار إلى صراعات إقليمية، إلى جانب التأكيد على أهمية الوحدة والسلام بين العراقيين ودول المنطقة.
واستشهد عيسى بعبارات وردت في البيان، من بينها وصف الصدر بعض الجماعات المسلحة بأنها «ميليشيات منفلتة» و«ميليشيات وقحة»، مع دعوته الحكومة العراقية إلى ضبط الأمن وفرض سيادة الدولة.
دعوة إلى عدم الانجرار للصراع
وبحسب النص الذي قرأه عيسى على الهواء، دعا مقتدى الصدر إلى عدم إعطاء مبررات لاستهداف الأراضي العراقية، وإلى التحلي بـ«روح الأخوة والسلام»، وعدم الانجرار وراء ما وصفه البيان بالمخططات الرامية إلى جر الأطراف إلى القتال والتناحر.
كما تضمن البيان، وفق ما عرضه عيسى، استنكار استهداف الأراضي العراقية من مختلف الدول والجهات، إلى جانب انتقاد ما وصفه بأفعال «الميليشيات الوقحة» التي قد تقود العراق إلى حرب، مع مطالبة الحكومة العراقية بالعمل على حماية الشعب العراقي ومقدساته.
وعلّق عيسى على هذه العبارات، معتبرًا أنها تمثل موقفًا مختلفًا عن الخطاب الذي يتبناه عدد من الجماعات المسلحة والمراجع التي ينتقدها، ودعا إلى التعامل مع ما ورد في البيان باعتباره دعوة إلى الحفاظ على سيادة العراق ومنع الانزلاق إلى صراع أوسع.
مقتل عناصر من الحرس الثوري في العراق
وانتقل عيسى خلال البث إلى الحديث عن خبر نشرته وكالة مهر الإيرانية، أشار -بحسب ما عرضه على الشاشة- إلى مقتل أربعة من عناصر الحرس الثوري الإيراني خلال هجمات في محافظة ديالى العراقية.
وتساءل عيسى عن أسباب وجود عناصر من الحرس الثوري في العراق، قائلًا إن الإعلان عن مقتلهم يطرح تساؤلات حول طبيعة المهام التي كانوا يؤدونها داخل الأراضي العراقية.
كما أشار إلى ما تردد عن وجود عناصر مرتبطة بجماعات مسلحة أخرى في المنطقة، مؤكدًا أن حديثه يأتي في إطار تساؤلاته حول طبيعة الوجود العسكري للجماعات والجهات الخارجية داخل العراق.
عيسى: على العراقيين الحفاظ على سيادة بلادهم
وفي ختام حديثه، دعا رامي عيسى إلى الحفاظ على العراق بعيدًا عن الصراعات الإقليمية، مؤكدًا تأييده -بحسب تعبيره- لأي موقف يدعو إلى ضبط الأمن وفرض سيادة الدولة ومنع الميليشيات من جر البلاد إلى مواجهات جديدة.
كما كرر إشادته بالموقف الذي عرضه لمقتدى الصدر، داعيًا أنصاره والقوى العراقية إلى الاستماع إلى دعوات عدم الانجرار وراء الصراعات المسلحة، والحفاظ على أمن العراق واستقراره.
اقرأ أيضا| رامي عيسى يفتح «الأنوار النعمانية» أمام متصل شيعي: كيف أنطق عليٌّ عيسى؟ (فيديو)
ويأتي تعليق عيسى في ظل استمرار الجدل بشأن دور الفصائل المسلحة المرتبطة بإيران في العراق، وطبيعة الوجود العسكري لعناصر الحرس الثوري والجماعات المتحالفة معه في المنطقة، وسط دعوات متكررة إلى حماية سيادة الدولة العراقية ومنع استخدام أراضيها في صراعات إقليمية.
لتحميل الملف pdf