وجه الدكتور رامي عيسى، الباحث في الشأن الشيعي، رسالة إلى أتباع المذهب الشيعي، دعاهم خلالها إلى مراجعة بعض المعتقدات والروايات المنسوبة إلى أئمة أهل البيت، مؤكدًاضرورة الاحتكام إلى القرآن الكريم والسنة النبوية في التحقق من صحة الروايات والمعتقدات.
وقال رامي عيسى إن ما يعتقده بعض الشيعة بشأن عدد من القضايا الدينية، يتعارض مع القرآن الكريم والسنة النبوية، مشيرًا إلى أن هناك روايات في مصادر شيعية تتحدث عن وجود من وصفهم بـ«الكذابين» الذين نسبوا أقوالًا إلى أئمة أهل البيت.
رامي عيسى يستشهد بروايات من كتب شيعية
واستشهد الباحث في الشأن الشيعي خلال حديثه بعدد من الروايات المنسوبة إلى الإمام جعفر الصادق، موضحًا أنها وردت في مصادر تراثية شيعية، من بينها «بحار الأنوار» للمجلسي و«أعيان الشيعة».
وأوضح عيسى أن إحدى الروايات المنسوبة إلى جعفر الصادق تتحدث عن وجود أشخاص يكذبون على أهل البيت، بما يؤدي إلى إسقاط صدق ما يروى عنهم لدى الناس.
وأضاف أن رواية أخرى استشهد بها تتحدث عن أشخاص يسمعون الحديث ثم يقومون بتأويله على غير معناه، مؤكدًا أن هذه الروايات، من وجهة نظره، تفتح بابًا لمراجعة الأحاديث المنسوبة إلى أئمة أهل البيت والتأكد من مدى صحتها.
«لا تقبلوا علينا حديثًا إلا ما وافق الكتاب والسنة»
وركز رامي عيسى في تصريحاته على رواية أخرى نسبها إلى الإمام جعفر الصادق، جاء فيها، بحسب النص الذي أورده، الدعوة إلى عدم قبول الحديث إلا إذا وافق القرآن والسنة.
وقال عيسى إن هذه الرواية تؤكد أهمية عرض الروايات على القرآن الكريم والسنة النبوية، وعدم قبول أي رواية تتعارض معهما.
وأضاف أن الرواية تتحدث كذلك عن وجود أحاديث أُدخلت في كتب أصحاب الأئمة ونُسبت إليهم، مستشهدًا بما ورد بشأن المغيرة بن سعيد، الذي اتهمته الروايات التي أوردها عيسى بالكذب على الإمام جعفر الصادق ودس أحاديث في كتب أصحابه.
رامي عيسى: روايات تتحدث عن دس أحاديث على الأئمة
وتابع الباحث في الشأن الشيعي استعراضه لروايات أخرى، قال إنها تتناول قيام أشخاص بأخذ كتب أصحاب الأئمة وإضافة روايات إليها ثم نسبتها إلى أئمة أهل البيت.
واستشهد عيسى برواية أخرى قال إنها تتحدث عن المغيرة بن سعيد، وتتهمه بدس ما وصفته الرواية بـ«الكفر والزندقة» في بعض الكتب ونسبتها إلى الإمام جعفر الصادق، قبل نشرها بين أتباع المذهب الشيعي.
وأشار إلى أن الروايات التي استند إليها وردت في عدد من المصادر الشيعية، من بينها «بحار الأنوار»، و«اختيار معرفة الرجال» للشيخ الطوسي، و«مستدرك الوسائل».
«فلا تقبلوا علينا خلاف القرآن»
وتوقف عيسى عند عبارة قال إنها وردت ضمن إحدى الروايات التي استشهد بها، وهي: «فلا تقبلوا علينا خلاف القرآن»، معتبرًا أنها تمثل قاعدة مهمة في التعامل مع الروايات المنسوبة إلى أئمة أهل البيت.
وأكد أن رسالته، بحسب تصريحاته، تستهدف دعوة الشيعة إلى مراجعة مصادر الروايات والتمييز بين ما يصح نسبته إلى الأئمة وما يمكن أن يكون قد أُدخل على كتب الحديث.
وقال رامي عيسى إن السؤال الذي يطرحه على أتباع المذهب الشيعي هو كيفية التحقق من الروايات الصحيحة، خاصة في ظل وجود روايات في بعض المصادر الشيعية نفسها تتحدث عن الكذب والدس ونسبة أحاديث إلى الأئمة.
اقرأ أيضا| «هات آية عن الأئمة الاثني عشر».. نقاش بين رامي عيسى ومتصل شيعي عراقي (فيديو)
واختتم الباحث في الشأن الشيعي حديثه بالتأكيد على دعوته إلى الاحتكام إلى القرآن الكريم والسنة النبوية عند تقييم الروايات والمعتقدات، داعيًا إلى فتح باب النقاش حول المصادر التي استند إليها في تصريحاته.
لتحميل الملف pdf