أكاديمية حفظني القرآن شبهات وردود

سيرة الإمام مسلم بن الحجاج.. أسرار الفتنة الكبرى وتفاصيل حياته حتى الرحيل بسبب سلة تمر (فيديو)

كشف الدكتور رامي عيسى، الباحث في الشأن الشيعي، عبر فيديو بعنوان "القصة التي لا تُحكى عن الإمام مسلم… أسرار الفتنة الكبرى"، تفاصيل وحقائق هامة حول سيرة الإمام مسلم بن الحجاج، صاحب ثاني أصح كتاب بعد صحيح البخاري، مستعرضاً محطات حياته ومنهجه العلمي ونهايته المؤثرة.

​نشأة الإمام وصفاته ونبله

​أوضح الباحث أن الإمام مسلم (أبو الحسين) ولد في نيسابور سنة 204 هـ، وكان والده من المشايخ والعلماء. وعن هيئته، ذكر أنه كان تام القامة، أبيض الرأس واللحية، ويرخي عمامته بين كتفيه.

كما أشار إلى اشتغاله بتجارة الحرير، حيث امتلك ثروة كبيرة سخرها بالكامل لطلب العلم والحديث.

​الوفاء في زمن الفتنة: العلاقة بالبخاري

​تناول الفيديو ما وصفه بـ "أسرار الفتنة" التي وقعت للإمام البخاري حين هجره الناس، مؤكداً أن الإمام مسلم كان تلميذه الوفي الوحيد الذي بقي في مجلسه.

وسلط الضوء على الموقف الشهير الذي يجسد تعظيم مسلم لشيخه حين قال له: "دعني أقبل رجليك يا أستاذ الأستاذين وسيد المحدثين".

​منهج "صحيح مسلم" والفرق عن البخاري

​استعرض عيسى كواليس تأليف كتاب "صحيح مسلم" الذي استغرق 15 عاماً، موضحاً الفوارق العلمية الدقيقة؛ فبينما اشترط الإمام البخاري "ثبوت اللقاء والسماع" بين الراوي وشيخه، اكتفى الإمام مسلم بـ "المعاصرة" مع إمكانية اللقاء، مع اتفاقهما على شرطي العدالة والضبط.

​قصة الوفاة العجيبة وثناء العلماء

​روى الباحث قصة وفاة الإمام سنة 261 هـ عن عمر يناهز بضعاً وخمسين سنة، حيث بدأت حين انصرف إلى منزله مغموماً للبحث عن حديث سُئل عنه ولم يعرفه.

وبينما كان يبحث طوال الليل، ظل يأكل من سلة تمر قُدمت له دون أن يشعر حتى أنهى السلة كاملة مع الصباح وعثر على الحديث، مما أصابه بمرض شديد (فسره أطباء معاصرون بارتفاع حاد في السكر) أدى إلى وفاته.

​واختتم الفيديو ببيان فضل الإمام وتضحيته، مستشهداً بثناء كبار العلماء عليه مثل أبو زرعة وأبو حاتم الرازي، وذكر المقولة الشهيرة بأن "حفاظ الدنيا أربعة"، والإمام مسلم أحدهم.


لتحميل الملف pdf

تعليقات