أكد الدكتور رامي عيسى، الباحث في الشأن الشيعي، أن نذر عودة الحرب الإيرانية الأمريكية الصهيونية بدأت تدق الأبواب مرة أخرى، موضحاً موقفه من التساؤلات المتزايدة حول الاصطفاف في هذا الصراع المحتمل.
المبدأ قبل التحزب
وفي إجابة على سؤال "مع من تقف؟ هل مع إيران أم أمريكا؟"، شدد عيسى على أن السؤال في حد ذاته "مضلل"، مؤكداً: "أنا لا أقف مع إيران ولا مع أمريكا، أنا أقف مع الحق، وأي طرف يظلم أو يعتدي أو يفسد في الأرض فأنا ضده كائناً من كان".
وأضاف أنه كمسلم وكإنسان يجب أن يمتلك مبدأً يمنعه من التصفيق لدولة لمجرد أنها تعادي أخرى، أو اختيار طرف بين مشروعين كلاهما يمارس الظلم، واصفاً ذلك بالاختيار بين "باطلين".
أدوات النفوذ الإيراني وأهداف المشروع
وحول الرؤية التحليلية لطبيعة التحرك الإيراني، أوضح عيسى أن إيران لا تعتمد على الاحتلال المباشر، بل على النفوذ غير المباشر عبر أدوات تتمثل في الميليشيات، ودعم الجماعات المرتبطة بها فكرياً أو طائفياً، واستغلال الفوضى في الدول الضعيفة كما حدث في العراق وسوريا واليمن ولبنان.
وحدد الباحث ثلاثة أهداف رئيسية للمشروع الإيراني:
توسيع النفوذ الإقليمي.
تأمين النظام الإيراني.
خلق هلال نفوذ ممتد في المنطقة.
أخطار تفكيك الدول
وحذر عيسى من الأخطار المترتبة على هذا التمدد، والتي تتلخص في تفكيك الدول من الداخل (كما هو الحال في لبنان واليمن)، وتحويل الصراع إلى طائفي، وإبقاء دول ضعيفة تابعة لها.
اقرأ أيضا حكم قول "يا حسين" و "يا علي": ملخص مناظرة رامي عيسى وأمير العلوي (فيديو)
واختتم الدكتور رامي عيسى حديثه بعبارة لخصت رؤيته للمشهد القادم قائلاً: "إيران لا تحتل الأرض، لكنها تحتل القرار"، رافضاً أن تكون الأمة أداة في صراعات غيرها، وداعياً إلى التمسك بموقف المظلوم ضد الظالم أياً كان اسمه.
لتحميل الملف pdf