في حوار وثق شهادة أحد "المهتدين" العراقيين، كشف الباحث في الشأن الشيعي، الدكتور رامي عيسى، عن تحولات ملموسة داخل المشهد الديني في العراق، مشيراً إلى تراجع قدرة "المعممين" على ترويج ما وصفها بـ "الخرافات" بسبب سطوة وسائل التواصل الاجتماعي والوعي المتصاعد لدى الشباب.
تأثير "السوشيال ميديا" على الخطاب المنبري
أكد المتصل العراقي في شهادته أن تأثير الباحث رامي عيسى وصل إلى الداخل الشيعي بشكل دفع بعض المعممين لتغيير لغتهم على المنابر، وتجنب "الكذب" الذي كان يمارس سابقاً خوفاً من الفضيحة والمحاسبة الرقمية.
وعقب عيسى على ذلك بأن الأجيال الشابة أصبحت ترفض "الخرافات والترهات"، مما أجبر المعمم على "إمساك لسانه" قبل الحديث، معتبراً أن العقول القديمة "تحجرت" ويصعب تغييرها، بخلاف الشباب الذين يبحثون عن الدليل.
نقد الروايات وتصوير آل البيت
تناول الحوار نقد الكتب والروايات الشيعية، حيث وصفها المتصل بأنها تحتوي على "زندقة وإلحاد" وتسيء للإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه بتصويره فاقداً للشخصية والكرامة ومسلوب الحقوق.
وأوضح رامي عيسى أن أهل السنة والجماعة هم الشيعة الحقيقيون لعلي، لأنه في كتبهم "مكرم معزز بطل كرار"، مؤكداً أن الروايات التي غلت فيه طعنت فيه، بينما الحقيقة أنه "لا يترك زوجته تُضرب ولا يجبن ولا يسكت عن حق الله".
واقع "التسنن" في العراق
نقل المتصل صورة عن معاناة الراغبين في التحول المذهبي داخل العراق، مشيراً إلى وجود حالة من الخوف تدفع البعض للقول "أنا ملحد ولا تقل أنا تسننت".
ووصف المتصل حالته قبل "الهداية" بأنه كان "مشركاً بالله بالأموات والأضرحة"، مؤكداً أنه وجد الراحة النفسية بعد تركه الاتكال على الروايات المغلوطة والعودة إلى القرآن الكريم.
ظاهرة "العلاهية" وجماعة "القربان"
حذر المتصل من انتشار ظاهرة خطيرة في جنوب العراق ذي الأغلبية الشيعية، وهي جماعة "العلاهية" أو "القربان" الذين يؤلهون الإمام علي ويمارسون طقوساً انتحارية عبر "قرعة" لتقديم أنفسهم كقربان.
وعلق عيسى بأن هذا التطرف هو نتيجة للابتعاد عن كتاب الله، مما يولد البدع وإيذاء النفس بدعوى الشفاعة.
المقارنة بين دعاء القبور والتوحيد
عقد عيسى مقارنة بين من يدعو "الأصنام" عند الكعبة قديماً، ومن يتمسح بالحديد ويدعو "أبو الفضل العباس" لطلب الشفاء، وبين من يتبع القرآن في قوله تعالى: {وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ}.
وتساءل مستنكراً: "النبي صلى الله عليه وسلم قال لا أملك لنفسي نفعاً ولا ضراً، فكيف بأبو الفضل العباس؟"، مشدداً على أن القرآن رد على دعاوى العصمة وعلم الغيب ودعاء غير الله.
واختتم الباحث رامي عيسى اللقاء بالدعاء للمتصل بالثبات، واصفاً كلامه بأنه يخرج من القلب بعدما "رأى النور والهداية"، متمنياً أن يعم "نور التوحيد" الجميع.
اقرأ أيضا| حوار ينهي الجدل: هل تخاطر بخصومة النبي ﷺ من أجل عقيدة باطلة؟ (فيديو)
لتحميل الملف pdf