أكاديمية حفظني القرآن شبهات وردود

من "ذات النطاقين" إلى "فراش النبي".. رامي عيسى يسرد محطات المعية الإلهية في غار ثور (فيديو)

استعرض الدكتور رامي عيسى، الباحث في الشأن الشيعي، في حلقة جديدة من سلسلة "السيرة النبوية"، تفاصيل دقيقة حول هجرة النبي ﷺ وصاحبه أبي بكر الصديق رضي الله عنه إلى غار ثور، مبرزاً التخطيط الدقيق والمعجزات الإلهية التي رافقت هذه الرحلة.

التخطيط للهجرة ودور آل أبي بكر

أوضح عيسى أنه عند دخول النبي ﷺ وصاحبه الصديق إلى الغار، كان عبد الله بن أبي بكر يبيت عندهما، بينما كان عامر بن فُهيرة يتبع مكان الأثر بغنمه ليعفي عليه، فلا يظهر أثر النبي ﷺ وأبي بكر.

وفي سياق متصل، كانت أسماء بنت أبي بكر تحمل الطعام إليهما، حيث روت رضي الله عنها قصة تسميتها بـ "ذات النطاقين" قائلة: "صنعتُ سُفرة رسول الله ﷺ في بيت أبي بكر حين أراد أن يهاجر إلى المدينة، فلم نجد لسفرته ولا لسقائه ما نربطهما به، فقلت لأبي بكر: والله ما أجد شيئاً أربط به إلا نطاقي. قال: فشقيه باثنين فاربطي بواحد السقاء وبالآخر السفرة، ففعلت".

خديعة المشركين وصمود علي رضي الله عنه

تطرق الباحث إلى مكوث المشركين عند باب بيت رسول الله ﷺ بانتظار خروجه، في حين كان قد خرج بالفعل بعد أن وضع على رؤوسهم التراب.

وعندما جاءهم آتٍ وأخبرهم بخروجه، تطلعوا فرأوا علياً رضي الله عنه على الفراش مُتسجياً ببرد رسول الله ﷺ، فظنوا أنه النبي، ولم يبرحوا مكانهم حتى أصبحوا، ليتفاجؤوا بعلي رضي الله عنه يقوم عن الفراش، فأدركوا صدق الخبر بخروج النبي ﷺ.

المطاردة والوصول إلى الغار

أشار عيسى إلى أن قريشاً جدت في طلب رسول الله ﷺ وصاحبه، ورصدت دية عظيمة بلغت مائة ناقة لمن يأتي بهما.

وروى ما ورد في "الصحيحين" عن أنس بن مالك رضي الله عنه، أن أبا بكر الصديق قال للنبي ﷺ وهو في الغار: "... يا رسول الله، لو أن أحدهم نظر إلى قدميه أبصرنا تحت قدميه..."، فرد عليه النبي ﷺ بطمأنينة ويقين: "يا أبا بكر، ما ظنك باثنين الله ثالثهما؟"، وفي لفظ البخاري: "اسكت يا أبا بكر، اثنان الله ثالثهما".

المعية الإلهية

واختتم الدكتور رامي عيسى حديثه بالاستشهاد بقوله تعالى: {إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا}، مؤكداً أن هذا إعلام من الله بأن المتوكل بنصر رسوله هو الله سبحانه وتعالى، الذي صرف قلوب وأبصار المشركين عن النظر داخل الغار وحفظ نبيه.

وتساءل عيسى في نهاية الحلقة عما حدث للنبي ﷺ بعد مغادرته الغار، واعداً بكشف التفاصيل في الحلقة القادمة.

اقرأ أيضا| لحظة وداع النبي المؤثرة لمكة المكرمة وإفشال مخطط قريش.. رامي عيسى يستعرض (فيديو)


لتحميل الملف pdf

تعليقات