أكاديمية حفظني القرآن شبهات وردود

زعمهم أن الفاروق رضي الله عنه كان يفر من المعارك

من جملة المطاعن التي وجهها الطاعنون لعمر بن الخطَّاب رضي الله عنه: أنه كان يفر من المعارك، واتهموه بالجبن؛ ليتوصلوا بذلك إلى أنه لم يكن يستحق الخلافة وإمرة المسلمين. قال جعفر مرتضى العاملي في كتابه الصحيح من سيرة النبي: «فإن فرار عمر من الزحف يوم أحد، وحنين، وخيبر، معروف، ويعده العلماء من جملة المطاعن عليه؛ لأن الفرار من الزحف من جملة الكبائر الموبقة». [الصحيح من سيرة النبي الأعظم، 8/83].

الرد التفصيلي على الشبهة:

أولًا: ملازمة الفاروق للنبي في كل المشاهد والحروب

إنَّ التاريخَ الثابتَ يقطعُ بأنَّ أمير المؤمنين عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه كان من خواص الصحابة الذين لم يتركوا النبي صلى الله عليه وسلم في موطنٍ قط، بل كان ظله الذي لا يفارقه في كلِّ الغزوات.

قال ابن سعد في طبقاته: «قالوا: شهد عمر بن الخطَّاب بدرًا، وأحدًا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخرج في عدة سرايا وكان أمير بعضها». [الطبقات الكبرى، 3/272].

فلو كان رضي الله عنه بالوصف الذي يزعمه الطاعنون، لما كان أميرًا على السرايا، ولما جعله النبي صلى الله عليه وسلم في مقدمة أصحابه في كلِّ مشهدٍ، فالجبانُ لا يُؤمَّرُ على الشجعان، والمُتخاذلُ لا يُقدَّمُ في المواقفِ العظام.

ثانيًا: التواتر التاريخي لشجاعة عمر وأثرها في عزة الإسلام

ادعاءُ "الجبنِ" في حقِ الفاروقِ هو ادعاءٌ لا يصطدمُ فقط بالمنقولِ، بل يصطدمُ ببديهياتِ العقلِ والتاريخِ؛ إذْ لو صدق العاقلُ هذا الزورَ لزمَهُ تكذيبُ كلِ أخبارِ التاريخِ المتواترةِ عن قوةِ عمر. فقد دعا النبي صلى الله عليه وسلم ربه قائلًا: «اللَّهمَّ أعزَّ الإسلامَ بأحبِّ هذين الرَّجلين إليك: بأبي جهلٍ أو بعمر بن الخطَّاب»، وكان أحبَّهما إليه عمر. [سنن الترمذي، برقم 3681].

وفي روايةٍ أخرى عن عائشة رضي الله عنها أنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم قال: «اللَّهمَّ أعزَّ الإسلام بعمر بن الخطَّاب». [سنن ابن ماجه، برقم 105].

وعن عبد الله بن مسعودٍ رضي الله عنه قال: «ما زلنا أعزّةً منذ أسلم عمر». [صحيح البخاري، برقم 3863]. ويعلق ابن حجر في فتح الباري على هذا النص قائلًا: «قوله: ما زلنا أعزَّةً منذ أسلم عمر، أي: لما كان فيه من الجلد والقوة في أمر الله». [فتح الباري، 7/48].

فلو كان عمر رضي الله عنه كما يزعمون يفر من الزحف، فكيف يكون في إسلامه عزٌّ للمسلمين وقمعٌ للكافرين؟!

إنَّ العزةَ لا تأتي من "فرار"، والقوةَ في أمر الله لا تجتمعُ مع "الجبن"، بل كان الكفارُ يعرفونَ هيبتَهُ ويخشونَ صولتَهُ قبلَ المسلمين.

ثالثًا: اعترافُ العدو بشجاعة عمر وثباته يوم أحد

إنَّ أصدقَ شهادةٍ هي التي تأتي من الخصمِ في ميدانِ القتالِ، وواقعةُ "أُحد" خيرُ شاهدٍ على ذلك؛ ففي صحيح البخاري عن البراء رضي الله عنه، أنَّ أبا سفيان أشرفَ بعد المعركةِ ونادى: «أفي القوم محمّدٌ؟ فقال: لا تجيبوه. فقال: أفي القوم ابن أبي قحافة؟ قال: لا تجيبوه. فقال: أفي القوم ابن الخطَّاب؟ فقال: إنّ هؤلاء قتلوا، فلو كانوا أحياءً لأجابوا، فلم يملك عمر نفسه، فقال: كذبت يا عدو الله، أبقى الله عليك ما يخزيك». [صحيح البخاري، برقم 4043].

وهذا النصُ ينسفُ الشبهةَ من أساسِها لسببينِ:

1.         أنَّ أبا سفيان زعيم المشركين لم يسأل عن عموم الناس، بل سأل عن أركان الدولة الإسلامية (النبي صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما)، مما يثبت مكانتهم في قلوب الأعداء وهيبتهم في ساحات الوغى.

2.         أنَّ أبا سفيان ظنَّ أنَّ عمر قُتل في الميدان، وهذا دليلٌ على أنَّ عمر كان يقاتلُ في الصفوفِ التي يقع فيها القتلُ، لا في الصفوفِ الخلفيةِ أو الهاربةِ. فلو كان يفرُ من المعارك، فلماذا يفرحُ أبو سفيان بموته؟!

رابعًا: الإفحامُ باعترافِ كبارِ علماءِ القومِ بنزاهةِ عمر رضي الله عنه

بينما يصرُ المتأخرونَ من الطاعنينَ على تهمةِ "الفرار المحرم"، نجدُ أنَّ بعضَ كبارِ مفكريهم وعلمائهم نطقوا بالحقِ رغمًا عنهم؛ يقول محمد باقر الصدر في كتابه فدك في التاريخ: «وقد توافقني على أن مقام الصديق والفاروق رضي الله عنهما في الإسلام يرتفع بهما عن الفرار المحرم». [فدك في التاريخ، ص 95].

وهذا النقلُ من الصدر هو "قاصمةُ الظهرِ" لهذه الشبهة؛ فإذا كان هذا العالمُ الذي يقدسونه يقرُّ بأنَّ مقام عمر أرفعُ وأسمى من "الفرار المحرم"، فبأيِّ وجهٍ يأتي جعفر مرتضى العاملي ليدعي أنَّ فرار عمر من الكبائر الموبقة؟!

إنَّ هذا التناقضَ الداخلي يثبتُ أنَّ الشبهةَ ما هي إلا ورقةٌ طائفيةٌ تُستخدمُ للتجريحِ بعيدًا عن أمانةِ النقلِ وقواعدِ النقدِ.

خامسًا: تفنيد الروايات التي يتشبث بها الطاعنون لرمي الفاروق بالفرار

يتمسك الطاعنون ببعض الروايات التي يسيئون فهم سياقها، أو يغفلون عن عللها الحديثية، ليوهموا الناس بفرار عمر رضي الله عنه، والرد عليها يظهر تهافت استدلالهم من وجوه:

الرواية الأولى: دعوى الرجوع يوم خيبر ما رواه الإمام أحمد عن أبي بريدة قال: «حاصرنا خيبر، فأخذ اللّواء أبو بكرٍ، فانصرف ولم يفتح له، ثمَّ أخذه من الغد عمر، فخرج فرجع ولم يفتح له، وأصاب النَّاس يومئذٍ شدّةٌ وجهدٌ.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنّي دافعٌ اللّواء غدًا إلى رجلٍ يحبّه الله ورسوله، ويحبّ الله ورسوله، لا يرجع حتَّى يفتح له». [مسند أحمد، 38/97].

وجه الإبطال: إنَّ هذه الواقعة ليس فيها ما يدل على فرار عمر رضي الله عنه من الحرب؛ فإنه قد رجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم لا خوفًا وهربًا، وإنما رجع لَمَّا رأى أنه لن يصل إلى نتيجة اقتحام الحصون المنيعة في ذلك اليوم، كما تشير عبارة الحديث (ولم يفتح له).

وغزوة خيبر لم يكن فيها من مواجهة الأعداء وجهًا لوجه ما يدفع الشخص إلى الهرب، فاليهود كانوا مختفين داخل حصونهم لا يجرؤون على الخروج، والمسلمون يحاولون اقتحامها، وقد دام الحصار عدة أيام.

بل إنَّ هذه الرواية تدل على مكانة عمر رضي الله عنه وخبرته وشجاعته؛ ولذا جعله النبي صلى الله عليه وسلم أميرًا على مجموعة من الجنود وأرسله في مهمة خاصة. وعمر رضي الله عنه لَمَّا لم يفتح له، لم يرجع إلى بيته في المدينة، بل رجع إلى المعسكر حيث النبي صلى الله عليه وسلم، يأتمر بأمره وينظر ما يحدثه له، وتراجع الجنود بهذه الصورة لا يسمى هربًا ولا فرارًا بنص القرآن الكريم الذي استثنى المتحرف لقتال أو المتحيز إلى فئة؛ قال تعالى: {وَمَن يُوَلِّهِم يَومَئِذ دُبُرَه إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَو مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَة فَقَد بَاءَ بِغَضَب منَ اللَّهِ} [الأنفال: 16].

الرواية الثانية: محاورة أبي قتادة لعمر يوم حنين ما رواه البخاري عن أبي قتادة قال: «وانهزم المسلمون وانهزمت معهم، فإذا بعمر بن الخطَّاب في النَّاس، فقلت له: ما شأن النَّاس؟ قال: أمر الله، ثمَّ تراجع النَّاس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم». [صحيح البخاري، 4/1570، برقم 4067].

وادعوا كذبًا أن هذا دليل على أن عمر رضي الله عنه كان فارًّا.

وجه الإبطال: هذا الفهم باطل من وجهين:

الأول: أنَّ أبا قتادة لم ينص على أن عمر كان فارًّا، فالمسلمون كانوا آلافًا، والجندي الفار من المقدمة يمر بمن في وسط الجيش وآخره ممن هو ثابت، والمحاورة التي كانت بين أبي قتادة وعمر تدل على أن عمر كان في حالة ثبات؛ فلو كان فارًّا لكان مشغولًا بنفسه كما هو حال من ركبه الرعب، فلا وقت ولا هيئة يتصور معها الحوار حينئذٍ.

الثاني: ورود رواية بسند حسن تنص صراحة على أن عمر رضي الله عنه كان من الذين لم يفروا يوم حنين، وبقي ثابتًا مع النبي صلى الله عليه وسلم؛ فقد روى الإمام أحمد عن جابر بن عبد الله قال: «وانطلق النَّاس إلَّا أنَّ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم رهطًا من المهاجرين والأنصار وأهل بيته، غير كثيرٍ، ثبت معه صلى الله عليه وسلم أبو بكرٍ وعمر، ومن أهل بيته، عليّ بن أبي طالبٍ، والعبّاس بن عبد المطّلب». [مسند أحمد، 23/273].

فهذا النص الصريح يقدم على الاحتمالات التي يتوهمها الطاعنون.

الرواية الثالثة: ما روي في تفسير قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ} ما رواه الطبري عن كليب قال: «خطب عمر يوم الجمعة، فقرأ آل عمران..، فلما انتهى إلى قوله: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ} قال: لما كان يوم أحد هزمناهم، ففررت حتى صعدت الجبل، فلقد رأيتني أنزو كأنني أروى..، حتى اجتمعنا على الجبل». [تفسير الطبري، 7/327].

وجه الإبطال: أولًا: هذه الرواية لا تصح أصلًا لضعف (أبو هشام الرفاعي) في سندها؛ قال فيه النسائي: «محمد بن يزيد أبو هشام الرفاعي ضعيف»، وقال البخاري: «رأيتهم مجمعين على ضعفه». [تقريب التهذيب، 1/514].

ثانيًا: لو سلمنا بصحتها جدلًا، فإنَّ الله تعالى قد حسم الأمر ببيان حكم من تولى في معركة أحد، فقال: {وَلَقَد عَفَا اللَّهُ عَنهُم إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيم} [آل عمران: 155].

فهل يجوز لأحد أن يعترض على عفو الله؟!

يذم الطاعنون من عفا الله عنه، وهذا طعن في حكم الله وعدله قبل أن يكون طعنًا في عمر؛ فالمؤمن يقف عند حدود عفو الله، بينما الطاعن يبحث عما طواه الله بستر مغفرته ليجعله مادة للتشنيع.

سادسًا: الإلزام بفرار عمار بن ياسر في كتب الروافض ونقض الكيل بمكيالين

إن كان فرارُ بعض الصحابة من المعارك يُعد عند القوم طعنًا في دينهم وقدحًا في شجاعتهم، فما هو جوابهم عما ورد في أصح كتبهم من فرار عمار بن ياسر (وهو من أركانهم) ونكوصه عن نصرة علي بن أبي طالب رضي الله عنه؟ فقد روى الطوسي في تلخيصه المسمى «اختيار معرفة الرجال» بسنده عن أبي جعفر عليه السلام قال: «جاء المهاجرون والأنصار وغيرهم بعد ذلك إلى علي عليه السلام فقالوا له: أنت والله أمير المؤمنين، وأنت والله أحق الناس وأولاهم بالنبي عليه السلام، هلم يدك نبايعك، فوالله لنموتن قدامك! فقال عليٌّ عليه السلام: إن كنتم صادقين فاغدوا غدًا عليّ محلقين، فحلق عليٌّ عليه السلام وحلق سلمان وحلق مقداد وحلق أبو ذر ولم يحلق غيرهم. ثم انصرفوا فجاؤوا مرة أخرى بعد ذلك، فقالوا له: أنت والله أمير المؤمنين، وأنت أحق الناس وأولاهم بالنبي عليه السلام، هلم يدك نبايعك، فحلفوا، فقال: إن كنتم صادقين فاغدوا عليّ محلقين، فما حلق إلا هؤلاء الثلاثة، قلت: فما كان فيهم عَمَّار؟ فقال: لا. قلت: فعَمَّار من أهل الردة؟ فقال: إن عَمَّارًا قد قاتل مع علي عليه السلام بعد». [اختيار معرفة الرجال، 1/38-39].

وهذا النص يصفه علي الكوراني في «جواهر التاريخ» (4/328) بقوله: «وهذا سند صحيح باتفاق علمائنا، وقد نص على صحة الحديث وغيره في الباب الخوئي».

وبموجب هذا النص يتبين أن عمارًا لم يمتثل لأمر علي بالحلق، والحلق هنا كناية عن القتال؛ وهو ما أكده جعفر السبحاني في «أضواء على عقائد الإمامية» (ص526) بقوله: «وهذه الرواية قرينة واضحة على أن المراد هو نصرة الإمام عليه السلام لأخذ الحق المغتصب، فيكون المراد من الردة هو عدم القتال معه».

وجه الإفحام: إذا كان الإمام الباقر قد عدَّ قتال عمار مع علي لاحقًا في الجمل وصفين "مكفرًا" لجرم فراره ونكوصه مرتين، فلماذا لا يكون خروج عمر رضي الله عنه في "ساعة العسرة" بتبوك مكفرًا لفراره (بزعمكم)؟ بل إنَّ عفو الله عن عمر قد جاء بقرآن يُتلى: {لَّقَد تَّابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ} [التوبة: 117].

فمن كان "المعصوم" عنده يغفر لعمار فراره، كيف يجرؤ على ملاحقة من عفا الله عنه بنص كتابه؟

سابعًا: التناقض الصارخ بين اتهام الفاروق وبين "هروب" إمامهم الغائب

إنَّ التشنيع على الفاروق بـ "الفرار" الموهوم يرتدُ سهمًا على عقيدة القوم في "الإمام الغائب" الذي فرَّ واختبأ خوفًا على نفسه؛ فقد برر نعمة الله الجزائري سبب الغيبة بقوله: «بل سبب الغيبة هو الخوف على ما قلناه». [رياض الأبرار، 3/120]. وأكد محمد الصدر في «تاريخ الغيبة» (2/131) أنَّ «الغيبة والاحتجاب تدور مدار الخوف على الدوام، فمتى كان الخوف موجودًا كانت الغيبة سارية المفعول».

وهذا يضع القوم في تناقضٍ مضحك؛ فبينما يشترط الحلي في كتابه «الألفين» (ص141) أن يكون «الإمام أشجع الناس»، ويعتبر الشريف المرتضى في رسالة «المحكم والمتشابه» (ص112-113) أنَّ عدم اتصاف الإمام بالشجاعة مسقط لإمامته لأنه «لو فرَّ لدخل فيمن قال الله تعالى: {وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ}»، نجد إمامهم قد فرَّ وغاب لأكثر من ألف عام خوفًا من القتل!

وجه الإلزام: إن كان مجرد "التحرف لقتال" أو "التراجع في معركة" يُسقط إمامة عمر عندكم ويوجب له النار، فماذا تقولون في إمامٍ ترك الأمة و"فرَّ" من الميدان بالكلية خوفًا على حياته؟ إنَّ هذا التأصيل ينسف إمامة غائبهم قبل أن ينال من شجاعة الفاروق التي طبقت الآفاق.

الخلاصة:

1.         ثبات السيرة: عمر بن الخطاب رضي الله عنه شهد المشاهد كلها، وشهادة ابن سعد في الطبقات (3/272) تُكذب فرية تخلفه عن الميدان.

2.         تزييف الاستدلال: الروايات التي احتج بها الطاعنون إما ضعيفة الإسناد (كرواية الطبري)، أو صحيحة أساؤوا فهمها (كرواية خيبر وحنين) التي أثبتت ثبات عمر لا فراره.

3.         نقض الميزان: إنصاف عمار بن ياسر في كتب الشيعة رغم نكوصه عن الحلق (القتال) يوجب عليهم من باب أولى إنصاف عمر الذي عفا الله عنه بنص القرآن.

اقرأ أيضا|  قولهُم كيفَ يُعزُّ الإسلامُ بالفاروق رضي الله عنه وقد كانَ خائفًا في بيتهِ؟

4.         تهافت المعتقد: التشنيع بـ "الخوف" و"الفرار" يهدم أصل الإمامة عند القوم؛ لأن إمامهم الغائب هو الوحيد الذي استمر "فراره" واختباؤه خوفًا من القتل قرونًا طويلة، بينما قُتل عمر وهو واقفٌ في محرابه يصلي بالناس.


لتحميل الملف pdf

تعليقات