أكاديمية حفظني القرآن شبهات وردود

متصل يكشف تحوله من المذهب الشيعي إلى الإلحاد أمام رامي عيسى.. ورسالة خاصة (فيديو)

شهد بث مباشر للدكتور رامي عيسى، الباحث في الشأن الشيعي، حوارًا مع متصل عرّف نفسه في البداية بأنه «شيعي ملحد»، تناول قضية التحريض على العنف والشعارات المرتبطة بالثأر للإمام الحسين، وعلى رأسها شعار «يا لثارات الحسين»، قبل أن يكشف المتصل أن خلفيته شيعية، وأنه ترك المذهب وأصبح لادينيًا.

بدأت المكالمة بترحيب المتصل، الذي استهل حديثه بالسلام، فرد عليه رامي عيسى: «عليكم السلام»، قبل أن يوضح المتصل أنه لا يواجه مشكلة مع دين عيسى أو مذهبه، ولا يعترض عليهما، لكنه يتمنى الابتعاد عن أي خطاب يتضمن تحريضًا على العنف.

رامي عيسى يسأل المتصل عن شعار «يا لثارات الحسين»

ورد رامي عيسى على حديث المتصل بطرح سؤال بشأن الأشخاص الذين يرددون شعار «يا لثارات الحسين»، قائلًا: «ما رأيك فيمن يقولون ويحرضون بقول: يا لثارات الحسين، أي أننا لابد أن نثأر من ذراري قتلة الحسين؟».

وطلب عيسى من المتصل توجيه كلمة إلى هؤلاء الأشخاص، تتضمن الدعوة إلى حرق جميع الأعلام التي تحمل شعار «يا لثارات الحسين».

وفي المقابل، أوضح المتصل أن التعامل مع هذه الأعلام يتوقف على الجهة المسؤولة عنها، مشيرًا إلى أنه إذا كانت الجهة تستخدم الشعار للتحريض على العنف ضد أهل السنة، فإن الأمر يختلف.

وعاد رامي عيسى ليسأله عن موقفه الشخصي من الأعلام التي تحمل هذا الشعار، وما إذا كان يراها تحرض على العنف ضد السنة، مطالبًا إياه بتوضيح معنى عبارة «يا لثارات الحسين»، التي تعني الدعوة إلى الثأر للحسين، متسائلًا عن الكيفية التي يمكن من خلالها تحقيق هذا الثأر، وعن المقصود بقتلة الحسين.

من جانبه، قال المتصل إن هناك جهات تستخدم الشعار لمجرد التذكير بالمعركة التي وقعت، دون أن يكون ذلك بالضرورة دعوة إلى العنف.

لكن رامي عيسى اعترض على هذا التفسير، متسائلًا عما إذا كان التفكير في المعركة يعني الدعوة إلى الثأر من ذراري قتلة الحسين، معتبرًا أن هذا المعنى يتجاوز مجرد التذكير بالواقعة التاريخية.

وأوضح المتصل أن هناك جهات تتعامل مع الشعار باعتباره مجرد تذكير بالمعركة التي وقعت بين يزيد والإمام الحسين، لكنه لم ينكر وجود جهات أخرى تستخدمه بطريقة مختلفة.

رامي عيسى: أنا ضد أي تعامل عنيف مع الشيعة

وفي رده على مسألة التحريض على العنف، أكد رامي عيسى رفضه لأي تعامل عنيف مع الشيعة، مشددًا على أن موقفه يقوم على الدعوة والحوار، وليس على العنف أو الاعتداء.

وقال عيسى: «أولاً، أنا ضد أي تعامل عنفي مع الشيعة، بل أنا أقول: إنه لابد من الدعوة لهم»، مشيرًا إلى أنه يحرص في بثوثه المباشرة على الدعوة للشيعة في بداية البث ونهايته.

وأضاف أنه يدعو للشيعة في صلاته، موضحًا أن ذلك يشمل صلاة الفريضة، التي وصفها بأنها من أعظم أوقات الدعاء، مستشهدًا بالدعاء أثناء السجود بين يدي الله.

وأكد عيسى أن موقفه الرافض للعنف ليس نابعًا من الخوف من أحد، وإنما من قناعته بضرورة تحكيم القرآن، مضيفًا أن المتصل يبدو عليه أنه شخص عاقل، قبل أن يستأذنه في طرح سؤال آخر.

كما تحدث عن تعامله الشخصي مع الشيعة الذين يحاورهم، قائلًا إنهم لو كانوا معه لأكرمهم واستضافهم، مشيرًا إلى أنه التقى كثيرًا من الشيعة في الحرمين الشريفين، وكان يسلّم عليهم ويبتسم في وجوههم.

وشدد مجددًا على أنه ضد العنف ولا يدعو إليه مطلقًا، مؤكدًا أن هذا الموقف يعبر عن قناعته، وليس مجرد تصريح يقوله خوفًا من أحد.

المتصل يكشف لرامي عيسى: أنا لاديني ولدي خلفية شيعية

وخلال الحوار، انتقل رامي عيسى إلى سؤال المتصل عن هويته ومعتقده، بعدما وصفه في البداية بأنه شيعي عاقل، إلا أن المتصل فاجأه بقوله: «أنا مو شيعي».

وعندما سأله عيسى عن هويته، أجاب المتصل: «لاديني»، وهو ما دفع رامي عيسى إلى إبداء دهشته قائلًا: «والله؟!»، ليرد المتصل بالإيجاب.

واعترض عيسى على وصف المتصل لنفسه بأنه لاديني، مستندًا إلى استخدامه في حديثه السابق عبارة «يزيد والإمام الحسين عليه السلام»، معتبرًا أن هذا التعبير يتناقض مع ما أعلنه بشأن موقفه من الدين.

ورد المتصل موضحًا أن لديه خلفية شيعية، ليعيد رامي عيسى سؤاله عما إذا كان قد كان شيعيًا ثم ألحد، فأكد المتصل ذلك بقوله: «نعم».

رامي عيسى يتحدث عن الملحدين ويدعو أصحاب الخلفية الشيعية إلى عدم الإلحاد

وعقب كشف المتصل عن خلفيته، انتقل رامي عيسى إلى الحديث عن الإلحاد، معتبرًا أن هذه القضية تمثل مشكلة أخرى تتكرر خلال الحوارات التي يجريها، ودعا الله أن يعينه عليها.

وقال عيسى إن الملحدين الذين تحدث عنهم هم أكثر فئة على وجه الأرض مارست العنف أو أرادت ممارسته أو حرضت عليه، مضيفًا أن التاريخ يشهد على ذلك، بحسب تعبيره.

كما أشار إلى أنه يستقبل خلال هذه الفترة عددًا كبيرًا من المتصلين الذين كانوا من الشيعة ثم اتجهوا إلى الإلحاد، ووجه إليهم دعوة مباشرة بعدم الإلحاد، مطالبًا إياهم بالتفكير وإعمال العقل.

وأوضح عيسى أنه يدرك أن هؤلاء نشأوا على معتقدات تتضمن بغض الصحابة وعدم الاهتمام بالقرآن الكريم، وفق وصفه، لكنه دعاهم إلى عدم اتخاذ الإلحاد طريقًا لهم، قائلًا: «لا تلحدوا، بل فكروا واعقلوا».

وأضاف أن المعتقد الذي تربى عليه هؤلاء قد يقودهم، بحسب رؤيته، إلى الإلحاد، لكنه يرى في المقابل أن هناك ما يقود الإنسان إلى التوحيد، ويتمثل في التمسك بكتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم.
 

اقرأ أيضا| الولاية التكوينية عند الشيعة.. ماذا دار بين رامي عيسى والمعمم حمزة؟ (فيديو)

واختتم رامي عيسى حديثه بالدعاء للمتصل بالهداية، قائلًا: «أسأل الله أن يهديك يا ضيفنا الشيعي الملحد، وأن يأخذ بيدك إلى الحق».


لتحميل الملف pdf

تعليقات