شهد بث مباشر للباحث في الشأن الشيعي رامي عيسى حوارًا مطولًا مع متصلة عراقية أعلنت خلال الاتصال أنها شيعية، وتناول النقاش عددًا من القضايا الدينية والعقدية، من بينها صلاة القضاء، وجمع الصلوات، وصلاة الإيجار، وعقيدة الإمام المهدي، وطلب المدد من الإمام الحسين، ومراسم عاشوراء.
وبدأ الاتصال بتعريف المتصلة بنفسها، حيث ذكّرت رامي عيسى بأنها سبق أن تواصلت معه، فيما سألها عن مذهبها، فأكدت أنها شيعية.
متصلة شيعية تسأل عن صلاة القضاء
طرحت المتصلة سؤالًا حول كيفية أداء الصلوات التي فاتتها، مثل صلاة الظهر أو العصر، والوقت الذي يمكن فيه أداء الصلاة قضاءً.
ورد رامي عيسى مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها»، موضحًا أن من تذكر صلاة فائتة فعليه أن يؤديها فور تذكرها، حتى لو كان ذلك في وقت متأخر من الليل.
وانتقد عيسى ما وصفه بتأجيل بعض الناس للصلاة الفائتة إلى اليوم التالي، مؤكدًا خلال حديثه أن الإنسان لا يضمن بقاءه إلى اليوم التالي، وداعيًا إلى أداء الصلاة فور تذكرها.
كما شدد على أهمية أداء الصلوات في أوقاتها، وانتقد جمع الصلوات في ثلاثة أوقات، في إشارة إلى الممارسة الشيعية، بينما وافقته المتصلة على أهمية الصلاة في وقتها، مستشهدة بحديث يتعلق بترتيب أفضل الأعمال.
رامي عيسى يطرح قضية «صلاة الإيجار»
انتقل الحوار بعد ذلك إلى قضية أخرى، عندما سأل عيسى المتصلة عما إذا كانت تعرف ما سماه «صلاة الإيجار»، ثم أشار إلى محمد الصدر وسألها عن موقفها منه، قبل أن تؤكد أنها ليست صدرية ولا سيستانية، وأنها تعتمد فيما تعرفه على ما تعلمته من أسرتها.
وقال عيسى إن هناك ما يسمى لدى بعض علماء الشيعة بـ«صلاة الإيجار»، موضحًا أنها تتعلق بقضاء الصلوات عن شخص متوفى، وأن الابن الأكبر قد يستأجر شخصًا لأداء الصلاة عن والده.
واعتبر عيسى أن هذا الأمر غير صحيح، قائلًا إن الصلاة لا ينبغي أن تكون محل بيع أو شراء.
المتصلة تنتقد بعض ممارسات عاشوراء
انتقل النقاش إلى مراسم عاشوراء، حيث عرضت المتصلة العراقية مجموعة من آرائها بشأن بعض الممارسات المرتبطة بالمناسبة.
وقالت إنها لا ترى صحة بعض المظاهر التي وصفتها بأنها خاطئة، ومنها خروج النساء والرجال في بعض الزيارات والمشي، معتبرة أن بعض هذه الممارسات غير صحيحة.
كما أعلنت رفضها لما يعرف بـ«التطبير»، معتبرة أن إيذاء الإنسان لنفسه لا يمكن اعتباره تعبيرًا صحيحًا عن محبة الإمام الحسين.
وأوضحت المتصلة أنها تحب الإمام الحسين والإمام علي، لكنها ترى أن محبتهما لا تعني القيام بممارسات تؤذي الإنسان.
«يا حسين أغثني».. المتصلة تعرض موقفًا من الاستغاثة
وخلال الحوار، تحدثت المتصلة عن نقاش دار بينها وبين شخص شيعي بشأن عبارة «يا حسين أغثني»، وقالت إنها سألت عن حكمها، وأنها تلقت إجابة مفادها أنه لا يجوز توجيه هذه العبارة إلى الإمام الحسين باعتباره بشرًا.
الخلاف حول إهداء ثواب الذبيحة للإمام الحسين
قالت المتصلة إنها في عاشوراء قد تذبح ذبيحة وتقول إنها «لوجه الله تعالى بثواب الحسين»، موضحة أن ذلك يأتي، من وجهة نظرها، تعبيرًا عن محبتها للإمام الحسين وحزنها على ما جرى له.
ورد عيسى داعيًا إلى أن يكون الذبح لله وحده، مستشهدًا بالآية القرآنية: «قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ».
وقال إن تخصيص ثواب الذبيحة للإمام الحسين، قد يغيّر المقصود من العبادة، مؤكدًا أن الذبح عبادة ينبغي أن تكون لله.
واستخدم عيسى خلال الحوار مثالًا تشبيهيًا، قارن فيه بين إعطاء الصدقة لشخص غني يمتلك أموالًا كثيرة وبين إعطائها لشخص فقير يحتاج إليها، معتبرًا أن الإنسان الذي يحتاج إلى الحسنات أولى بأن ينتفع بعمله الصالح.
اقرأ أيضا| «أين الإمامة في القرآن؟».. مواجهة ساخنة بين رامي عيسى ومتصل شيعي (فيديو)
وأبدت المتصلة اهتمامًا بالفكرة، قائلة إن طرحه كان «دقيقًا»، قبل أن ينتهي الحوار بينهما بالتأكيد على استمرار النقاش واحترام التواصل.
لتحميل الملف pdf