أكاديمية حفظني القرآن شبهات وردود

رامي عيسى يحاور متصلًا شيعيًا من جنوب لبنان.. حوار مطول حول الخلافات المذهبية وموقفه من الصحابة

في حوار اتسم بالجدل والنقاش المطول حول الخلافات المذهبية، أجرى الباحث في الشأن الشيعي الدكتور رامي عيسى اتصالًا هاتفيًا مع شخص قال إنه شيعي من جنوب لبنان، وذلك خلال بث مباشر، حيث ناقش الطرفان عددًا من القضايا المتعلقة بالمعتقدات الشيعية، وموقف بعض التيارات من الصحابة، إلى جانب الروايات الواردة في بعض كتب التراث الشيعي.

وبدأ الحوار بسؤال من المتصل حول سبب موقف رامي عيسى من الشيعة، وما إذا كان ذلك نابعًا من كراهية لهم، ليرد عيسى بأنه لا يعتبر دعوته إلى ما يراه صحيحًا من القرآن الكريم والأحاديث سببًا في كراهية أتباع المذهب الشيعي، مشيرًا إلى أنه لا يدعو إلى الاعتداء عليهم أو قتلهم.

 رامي عيسى: أحب كل مسلم على وجه الأرض

وقال عيسى خلال الحوار إنه يحب كل مسلم، بغض النظر عن البلد الذي ينتمي إليه، مشيرًا إلى أنه سبق أن أجرى حوارًا مطولًا مع شخص شيعي استمر نحو 46 دقيقة، وقال إنه كان خلاله يستمع إلى الشبهات التي يطرحها الطرف الآخر ويرد عليها ويدعو له بالهداية.

وفي سياق حديثه، فرّق عيسى بين ما وصفه بـ«الشيعة العقلاء» وبعض التيارات والشخصيات التي قال إنها تتبنى خطابًا متشددًا أو تهاجم الصحابة وشخصيات دينية وسياسية، مستشهدًا بأسماء عدد من الشخصيات التي انتقدها خلال الحوار.

نقاش حول الروايات الواردة في بعض الكتب الشيعية

وانتقل الحوار بعد ذلك إلى مناقشة بعض الروايات التي استشهد بها عيسى من كتب قال إنها تنتمي إلى التراث الشيعي، ومن بينها روايات تتعلق بمكانة الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وتفسيرات لبعض آيات القرآن الكريم.

وعرض عيسى خلال الاتصال عددًا من الكتب التي قال إنها تتضمن روايات من هذا النوع، فيما تساءل المتصل عن مصدر تلك الروايات، وما إذا كانت منسوبة مباشرة إلى النبي أو إلى أحد أئمة أهل البيت، مؤكدًا أنه لا يقبل الروايات التي تتعارض مع القرآن الكريم.

وفي هذا الجزء من الحوار، ركز عيسى على قضية تعدد مصادر الروايات، ودعا المتصل إلى مراجعة ما وصفه بالروايات التي يرفضها بعض الشيعة أنفسهم، بينما أكد المتصل أنه لا يؤمن بأي كتاب بعد القرآن الكريم إذا كان يتعارض معه.

خلاف حول موقف الشيعة من الصحابة

وتطرق الحوار إلى موقف بعض الشيعة من الصحابة، حيث نفى المتصل أن يكون من الأشخاص الذين يلعنون الصحابة، وقال إنه نشأ في بيئة لم يكن فيها التفريق بين السنة والشيعة على أساس سب أو لعن الشخصيات الإسلامية.

وأوضح المتصل أنه لديه أقارب من السنة، وأنه صلى خلف أئمة من السنة والشيعة، كما تحدث عن طبيعة العلاقات بين السنة والشيعة في جنوب لبنان، مؤكدًا - بحسب روايته - أن التعايش بين الطرفين قائم في مناطق مختلفة.

من جانبه، ناقش عيسى موقف بعض المرجعيات الشيعية من الصلاة خلف السنة، واستشهد خلال الحوار بما قال إنه نص وارد في أحد الكتب، بينما اعترض المتصل على طريقة نقل الفتاوى، مؤكدًا أن المرجعيات لها مكاتب رسمية يمكن الرجوع إليها للتحقق من الفتاوى المنسوبة إليها.

 المتصل: لا نؤمن بأي شيء يخالف القرآن

وخلال النقاش، أكد المتصل أنه لا يؤمن بأي رواية تتعارض مع القرآن الكريم، موضحًا أنه إذا نُسبت إلى أحد المراجع أو العلماء أقوال يراها مخالفة لعقيدته، فإنه لا يقبلها.

كما نفى أن يكون لديه اعتقاد بألوهية الإمام علي أو غيره، مؤكدًا أن عبادته لله وحده، وأنه يرفض ما وصفه بالخرافات التي قد تُنسب إلى بعض التيارات أو الأشخاص.

 حوار حول الشهادة وموقف المتصل من الصحابة

وفي مرحلة لاحقة من الاتصال، طلب عيسى من المتصل ترديد الشهادتين، فردد المتصل: «أشهد أن لا إله إلا الله» و«أشهد أن محمدًا رسول الله»، ثم أضاف عبارة «وأشهد أن عليًا ولي الله».

كما أكد المتصل خلال الحوار أن القرآن الكريم ليس محرفًا، وأعلن رضاه عن أبي بكر وعمر وعائشة رضي الله عنهم، وتبرؤه ممن يلعن عائشة أو الصحابة، ثم أعلن أيضًا رفضه لمن يقول إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كسر ضلع السيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنها.

وعقب هذه المواقف، أثنى عيسى على المتصل، واعتبر أن ما قاله يمثل موقفًا يختلف عن مواقف تيارات شيعية أخرى، بينما أوضح المتصل أن هذه القناعات ليست جديدة بالنسبة إليه، وإنما نشأ عليها في بيئته بجنوب لبنان.

دعوة إلى استمرار الحوار

وفي ختام الاتصال، أشاد عيسى بأسلوب المتصل، ووصفه بأنه «شيعي محترم»، مؤكدًا أنه يرحب بالتواصل معه، كما دعا إلى استمرار الحوار والنقاش حول القضايا الدينية والمذهبية.

وقال المتصل من جانبه إنه يكن مشاعر إيجابية تجاه مصر وشعبها، مؤكدًا أن حبه لمصر ليس مجاملة، بينما أكد عيسى ترحيبه بلقائه في حال زيارته مصر.

اقرأ أيضا| رامي عيسى يفتح «الأنوار النعمانية» أمام متصل شيعي: كيف أنطق عليٌّ عيسى؟ (فيديو)

واختتم عيسى الحوار بالدعاء للمتصل، مؤكدًا ترحيبه بالتواصل مع من وصفهم بـ«الشيعة العقلاء»، ومشيرًا إلى أن الهدف من مثل هذه الحوارات - بحسب ما طرحه خلال البث - هو مناقشة القضايا العقدية والفكرية والرد على ما يراه مخالفًا للقرآن والسنة.

 


لتحميل الملف pdf

تعليقات