واصل الدكتور رامي عيسى، الباحث في الشأن الشيعي، سلسلة المناظرات المباشرة التي يجريها مع متابعين من المذهب الشيعي، حيث استقبل مداخلة جديدة من متصل عرّف نفسه باسم "العامري"، أوضح أنه يتابع البرنامج منذ عدة أيام، وأنه دخل الحوار بهدف الاستماع إلى الطرح المطروح ومناقشته.
وقال العامري في بداية المداخلة إنه كان يحمل صورة سلبية عن أهل السنة نتيجة ما كان يسمعه من بعض رجال الدين، إلا أن متابعته للبث المباشر دفعته إلى الاستماع بشكل مباشر، مؤكدًا رغبته في معرفة القضايا التي يطرحها رامي عيسى ومناقشتها.
أوضح العامري أنه نشأ على ما وصفه بتصورات نقلها بعض علماء الشيعة عن أهل السنة، مضيفًا أن متابعته للحلقات الأخيرة دفعته إلى إعادة النظر في تلك الصورة، وهو ما شجعه على المشاركة في الحوار.
في المقابل، رحب رامي عيسى بالمتصل، مؤكدًا أن هدفه هو الاحتكام إلى القرآن الكريم، وأن الدين اكتمل ببعثة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، متسائلًا عن الحاجة إلى وجود اثني عشر إمامًا معصومًا بعد النبي، في ظل ما وصفه بغيبة الإمام الثاني عشر.
وخلال الحوار، قال رامي عيسى إن الكتب التي عرضها أمام المشاهدين، ومن بينها شروح كتاب الكافي، لا تتضمنروايات منسوبة مباشرة إلى الإمام الثاني عشر، مضيفًا أن المراجع الدينية المعاصرة هي التي يعتمد عليها الشيعة في الفتوى والبيان، وهو ما اعتبره محورًا للنقاش حول فلسفة الغيبة ودور الإمام.
في المقابل، سأل العامري رامي عيسى عن الهدف الذي يسعى إليه من هذه الحوارات، وما إذا كان يسعى إلى إقناع الشيعة بوجهة نظره، ليرد الداعية بأنه يريد الاحتكام إلى القرآن الكريم، متسائلًا عن الأدلة القرآنية التي تثبت العقائد المختلف عليها.
وخلال المداخلة، انتقل العامري إلى الحديث عن القضية الفلسطينية، متسائلًا عن سبب عدم التركيز على مواجهة الاحتلال الإسرائيلي بدلًا من الخلافات المذهبية.
ورد رامي عيسى بالتأكيد على دعمه للمسلمين في فلسطين، موضحًا أن الحديث في هذا الملف خلال البث قد يؤثر على استمرار البث المباشر، قبل أن يعيد النقاش إلى موضوع الإمامة والاستدلالات القرآنية.
وأوضح العامري أنه نشأ في بيئة شيعية، وأنه تعلم منذ صغره الشهادتين، إلى جانب ما يعتقده بشأن ولاية الإمام علي، مشيرًا إلى أنه تأثر لاحقًا بما شاهده في المناظرات والنقاشات بين السنة والشيعة على مواقع التواصل الاجتماعي.
كما أكد أنه يعمل عسكريًا، وأنه يعيش مع زملائه من مختلف المذاهب دون تمييز، مشددًا على أن الحياة اليومية لا تعرف هذه الانقسامات التي تظهر في النقاشات الدينية.
بعد ذلك، وجه رامي عيسى حديثه إلى العامري بشأن كتاب "مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول" المنسوب إلى محمد باقر المجلسي، والذي يعد من أشهر شروح كتاب الكافي.
وسأل رامي عيسى المتصل عما إذا كان يعرف الكتاب، فأكد العامري معرفته به، لتبدأ بعد ذلك مناقشة حول ما أورده رامي عيسى من نصوص منسوبة إلى الكتاب.
استعرض رامي عيسى نصًا قال إنه وارد في كتاب "مرآة العقول"، واعتبر أن ما ورد فيه يتضمن إساءة إلى عدد من الصحابة، كما طرح تساؤلات حول مدى قبول الشيعة بمثل هذه النصوص إذا كانت موجودة في مصادرهم.
في المقابل، حاول العامري الانتقال إلى الحديث عن بعض الروايات الموجودة في كتب الحديث السنية، إلا أن رامي عيسى طلب منه أولًا التعليق على النص الذي عرضه من الكتاب المنسوب إلى المجلسي، قبل الانتقال إلى أي موضوع آخر.
وخلال النقاش، قال العامري إنه فوجئ بما سمعه من النص الذي عرضه رامي عيسى، إلا أنه أشار في الوقت نفسه إلى وجود روايات في بعض كتب الحديث السنية يرى أنها تحتاج كذلك إلى مناقشة.
ورد رامي عيسى بعرض روايات أخرى قال إنها موجودة في كتاب الكافي وبعض الشروح المرتبطة به، معتبرًا أن هذه النصوص تثير إشكالات تستحق النقاش.
لتحميل الملف pdf