شهدت إحدى حلقات الدكتور رامي عيسى مداخلة جديدة مع متصل عرّف نفسه باسم "كرار"، قال إنه من أتباع المذهب الشيعي، حيث دار بينهما نقاش مطول حول مفهوم الإمامة، والاستدلال بآية ابتلاء النبي إبراهيم عليه السلام، وحديث "الاثني عشر خليفة"، إضافة إلى آية التطهير، قبل أن تنتهي المداخلة بانقطاع الاتصال، وهو ما علق عليه رامي عيسى معتبرًا أن المتصل لم يكمل الرد على أحد أسئلته.
استهل كرار مداخلته بالإشارة إلى أن رامي عيسى كان يتحدث قبل لحظات عن ما وصفه بـ"الإمامة الإبراهيمية"، مطالبًا باستكمال النقاش في هذه النقطة، بينما طلب رامي عيسى منه بداية قراءة الآية محل النقاش، ثم تلا قوله تعالى:"وَإِذِ ابْتَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ۖ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا ۖ قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي ۖ قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ".
وأوضح رامي عيسى أن بعض الفرق تستدل بهذه الآية لإثبات إمامة الأئمة الاثني عشر، ثم طلب من المتصل عرض وجهة نظره.
قال كرار إن الآية تثبت أن النبي إبراهيم عليه السلام أصبح إمامًا بنص القرآن الكريم، ثم أشار إلى أن إبراهيم دعا بأن تكون الإمامة في ذريته، معتبرًا أن النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته من ذرية إبراهيم.
وأضاف أن حديث "لا يزال الدين قائمًا باثني عشر خليفة" موجود في مصادر الحديث لدى السنة والشيعة، موضحًا أن الروايات الشيعية – بحسب ما ذكر – تتضمن أسماء الأئمة الاثني عشر بداية من الإمام علي بن أبي طالب، ثم الإمام الحسن، والإمام الحسين، وعلي بن الحسين، ومحمد الباقر، وجعفر الصادق، وصولًا إلى الإمام محمد بن الحسن.
كما استدل كرار بقوله تعالى:"إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا" وقال إن هذه الآية، إلى جانب ما أورده من روايات، تمثل – بحسب اعتقاده – دليلًا على مكانة أهل البيت والإمامة لديهم.
في المقابل، بدأ رامي عيسى الرد على النقاط التي طرحها المتصل، مؤكدًا أنه سيرد عليها واحدة تلو الأخرى.
وركز في البداية على الجزء الأخير من آية سورة البقرة، متسائلًا عن المقصود بقوله تعالى:"لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ".
ورد كرار بأن الظلم يشمل اقتراف الذنوب صغيرها وكبيرها، وأن من يقع في الظلم لا يكون أهلًا للإمامة، مضيفًا أن الله – بحسب اعتقاده – طهر أهل البيت بآية التطهير.
بعد ذلك، وجه رامي عيسى سؤالًا مباشرًا إلى كرار حول ما إذا كان أبو الفضل العباس يدخل – وفق هذا الفهم – في وصف الظلم أم لا.
ولم يتلق رامي عيسى ردًا مباشرًا على السؤال، قبل أن ينقطع الاتصال، بينما حاول فريق البرنامج إعادة التواصل مع المتصل دون استجابة.
وعقب انقطاع المداخلة، قال رامي عيسى إن توقف المتصل عن الإجابة يمثل عجزًا عن استكمال الاستدلال الذي بدأه.
رد رامي عيسى على الاستدلال بآية إبراهيم
واصل رامي عيسى شرح وجهة نظره بعد انتهاء الاتصال، معتبرًا أن آية:"إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا"
تتحدث عن إمامة النبي إبراهيم عليه السلام بوصفه نبيًا يقتدى به، وأنها – بحسب تفسيره الذي عرضه في الحلقة – لا تتناول الأئمة الاثني عشر بصورة مباشرة.
كما ناقش استدلال المتصل بكون أهل البيت من ذرية إبراهيم، معتبرًا أن هذا الأمر – وفق طرحه – لا يكفي وحده لإثبات الإمامة الخاصة التي يقول بها المذهب الشيعي.
حديث "لا يزال الدين قائمًا" محور جديد في المناظرة
وتناول رامي عيسى أيضًا حديث "لا يزال الدين قائمًا باثني عشر خليفة"، معتبرًا أن الاستدلال به لإثبات الإمامة يحتاج إلى دليل مستقل يربطه بآية سورة البقرة.
وأضاف أن المؤسسات الدينية الشيعية المعاصرة تعتمد على المراجع الدينية في تلقي الأحكام، وطرح تساؤلات حول العلاقة بين ذلك وبين مفهوم استمرار الإمامة، وفق رؤيته التي عرضها خلال الحلقة.
مطالبة بنقل رواية من صحيح مسلم
كما توقف رامي عيسى عند استشهاد المتصل بآية التطهير، وما نسبه إلى صحيح مسلم، مطالبًا بإيراد النص الذي استند إليه بصورة مباشرة، ومعتبرًا أن هذه النقطة تحتاج إلى توثيق من المصدر.
واختتم رامي عيسى الحلقة بالتأكيد على أنه ردعلى جميع النقاط التي أثارها المتصل، معربًا عن أمله في أن تستمر مثل هذه الحوارات، ومعتبرًا أن النقاش في القضايا العقدية ينبغي أن يكون قائمًا على الاستدلال بالنصوص.
لتحميل الملف pdf