شهدت إحدى الحلقات التلفزيونية المباشرة مواجهة فكرية حادة وسجالاً ساخناً بين الدكتور رامي عيسى، الباحث في الشأن الشيعي، والشيخ أحمد خضير الكاظمي، تركزت حول الأدلة الشرعية لإثبات أحقية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) بالإمامة، ومدى استدلاله الشخصي بالآيات والأحاديث التي يعتمدها الفكر الشيعي المعاصر.
بداية السجال: البحث عن الدليل التاريخي
بدأ الحوار باستفسار من رامي عيسى حول ما إذا كان أمير المؤمنين قد استدل بنفسه بآيات مثل (الابتلاء، المودة، المباهلة، التطهير) أو بحديث "الغدير" لإثبات أحقيته بالإمامة في مواجهة مخالفيه.
وفي حين أكد الشيخ الكاظمي أن أمير المؤمنين استدل بأكثر من موقف ومحاججة، طالب عيسى بتحديد تلك المصادر بدقة، وهو ما دفع الكاظمي للإشارة إلى حاجته لمراجعة المصادر وإرسالها لاحقاً، معتبراً أن عيسى فاجأه بالاتصال دون تنسيق مسبق.
كشف الهوية وتصاعد التوتر
في نقطة تحول خلال البث، كشف رامي عيسى عن هويته الحقيقية بصفته باحثاً من أهل السنة، موضحاً أنه اتصل تحت اسم مستعار ("سيد حيدر الموسوي") لضمان الرد على اتصاله.
ووجه عيسى انتقادات حادة لمنهج الاستدلال، مشيراً إلى أن الخطبة "الشقشقية" في نهج البلاغة تحوي مجاهيل في سندها، مؤكداً أن أمير المؤمنين لم يحتج بتلك الأدلة على أبي بكر أو عمر أو عثمان (رضي الله عنهم).
من جانبه، دعا الشيخ الكاظمي إلى ضرورة الحفاظ على "وحدة عصا المسلمين" وتجنب الفرقة، مؤكداً تقديره للصحابة الذين ثبتوا على السنة النبوية، ومستشهداً بآية: "إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ"، موضحاً أن روايات من الطرفين تشير إلى أن "الهادي" هو الإمام علي.
المواجهة حول آية الولاية وكتاب الكافي
توسع النقاش ليشمل "آية الولاية" في سورة المائدة، حيث اعتبر عيسى أن "إنما" أداة حصر لم تشمل الأئمة، وأن أصول الاعتقاد لا تؤخذ من المتشابهات التي تحتاج لأسباب نزول لتفسيرها.
واحتدم النقاش عند تطرق عيسى إلى كتاب "الكافي" للكليني، متهماً إياه بالطعن في الصحابة وتكفيرهم، ومستشهداً برواية "حنان عن أبيه" في المجلد الثامن (صفحة 245) التي تزعم ردة الناس بعد النبي إلا ثلاثة.
اقرأ أيضا| رامي عيسى: رحيل خامنئي انتصار للمظلومين وكشف للمستور في عقيدة التقية (فيديو)
ورغم تحدي الشيخ الكاظمي لعيسى بإخراج الرواية على الهواء، قام عيسى بعرض الرواية من الكتاب عبر البث، معتبراً إياها دليلاً على وجود فكر يكفر المهاجرين والأنصار، ومطالباً بحرق مثل هذه الكتب التي تشق صف المسلمين وتخالف القرآن الكريم الذي أثنى على الصحابة في أكثر من مئة آية.
لتحميل الملف pdf