شهد بث مباشر حوارًا مطولًا بين الدكتور رامي عيسى، الباحث في الشأن الشيعي، والمتصل الشيعي حسين العراقي، تناول عددًا من القضايا المرتبطة بالمعتقدات والممارسات الدينية، من بينها مراسم جنازة الخميني، وزيارة القبور، وشد الرحال إلى الأضرحة!
رامي عيسى يثير تساؤلات حول جنازة الخميني
استهل رامي عيسى الحوار بسؤال حسين العراقي عن مراسم تشييع ودفن الخميني، متسائلًا عما إذا كانت تلك الشعائر قد حدثت مع أحد من أئمة آل البيت، مشيرًا إلى مظاهر التزاحم على التابوت، والتمسح به بالأقمشة طلبًا للبركة، والطواف بالجثمان بين عدد من المدن، وسأل عما إذا كانت هناك روايات تفيد بوقوع مثل هذه الممارسات مع أحد الأئمة.
وفي المقابل، حاول حسين العراقي الحديث عن مسألة التبرك وزيارة القبور، إلا أن رامي عيسى طلب منه الالتزام بالسؤال المطروح، قبل أن يجيب المتصل بأن مثل هذه الوقائع "لم تحدث"، وفق حديثه.
وعقب ذلك، قال رامي عيسى إن أهل السنة والجماعة يدفنون موتاهم كما كان يُدفن آل البيت، معتبرًا أن ما جرى في جنازة الخميني لا يستند إلى ما كان عليه الأئمة.
نقاش حول زيارة الأئمة وزيارة القبور
وتطرق الحوار إلى ما قال حسين العراقي إنه سمعه بشأن وصية الخميني بزيارة الأئمة قبل دفنه، ليرد رامي عيسى متسائلًا عن كيفية زيارة الميت للأئمة بعد وفاته، مستشهدًا بآيات قرآنية في حديثه عن حياة البرزخ، ومؤكدًا أن الأموات لا يسمعون دعاء الأحياء ولا يستجيبون لهم.
من جانبه، قارن حسين العراقي بين زيارة الشيعة للأضرحة وزيارة بعض المسلمين لقبري الإمام أبي حنيفة وعبد القادر الجيلاني، متسائلًا عن سبب الاعتراض على الأولى.
ورد رامي عيسى بأن شد الرحال إلى القبور لا يجوز، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تُشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد"، موضحًا في الوقت نفسه أن أهل السنة لا يحرمون زيارة القبور، وإنما يرون أنها تكون للعظة والاعتبار وتذكر الآخرة، وليس للتوسل أو طلب الحاجات من أصحاب القبور.
وأضاف أن كل من يتوجه إلى القبور للاستغاثة بأصحابها أو طلب المدد منهم يقع في البدع والضلال، مؤكدًا أن هذه الممارسات مرفوضة لديه سواء صدرت من الشيعة أو من غيرهم.
جدل بشأن بعض الممارسات الدينية
وخلال الحوار، سأل حسين العراقي عن بعض الأشخاص الذين يؤدون عروضًا باستخدام السيوف أو إدخال الأسياخ في أجسادهم، فرد رامي عيسى بأن هؤلاء "لا يمثلون أهل السنة"، واصفًا إياهم بأنهم أصحاب بدع وسحر، ولا علاقة لهم بمنهج أهل السنة والجماعة.
الحوار ينتقل إلى تعليم القرآن
وفي محور آخر، قال رامي عيسى إن الخميني ذكر في أحد كتبه أن القرآن الكريم لا يُدرّس في الحوزات العلمية، مضيفًا أن الطالب قد ينهي دراسته فيها دون تعلم القرآن.
ورد حسين العراقي بأن ما يراه على مواقع التواصل الاجتماعي لا يعكس الواقع، مؤكدًا أن القرآن يُدرَّس بصورة طبيعية في المساجد.
اقرأ أيضا| مناظرة قوية بين رامي عيسى والمعمم الشرع.. جدل حول السيستاني وصلاة الجمعة (فيديو)
وعند سؤال رامي عيسى له عن مقدار ما يحفظه من القرآن، أجاب حسين العراقي بأنه يحفظ جزءًا منه، قبل أن يطلب منه رامي عيسى استكمال تلاوة سورة الفلق، لتتوقف الإجابة بعد تعثر المتصل في إكمال الآيات.
لتحميل الملف pdf