ردُّهُم حديث الإفك لكونه آحادًا

الشبهة:

يقول بعض الشيعة ما خلاصته: «إن حادثة الإفك حدث عظيم في الإسلام، واستمر شهرًا كاملًا، فكيف تفردت عائشة برواية هذا الحدث الكبير؟ ومعلوم أنها المستفيد منه، فكيف لم يصلنا ولو رواية واحدة عن أي تفصيل من تفاصيل الواقعة التي حدثت فيها أحداث عظيمة، كخطبة رسول الله ق لما تشاجرت الأوس والخزرج، وكذلك تطبيق الحد على القاذفين؟ فلماذا لم يقل أحد من الصحابة: أنا شهدت رسول الله ق قال كذا في خطبته، أو يقول آخر: سمعت عبد الله بن أبي يقول كذا في عائشة؟...»([1]).


([1]) الفاحشة (329 - 331).

الرد علي الشبهة:

أولًا: تفرُّدُ الصحابي ليس قادحًا في الحديث عند أحدٍ من العلماء

قبل ردّ دعوى التفرد الذي زعمه الرافضي، فقد أجمع العلماء على أن تفرد الصحابي لا يَضر؛ إذ لم يجب على النبي ق أن يبلغ كل فرد في الأمة كلَّ شيء؛ ولذلك كان يوجد عند بعضهم ما ليس عند الآخر.

وكم من حديث تفرد به صحابي وهو في أعلى درجات الصحة وتلقته الأمة بالقبول، وليس هناك أشهر من حديث: «إنما الأعمال بالنيات» لعمر بن الخطاب ا في صدر صحيح البخاري([1]) ويشبهه حديث أَبِي هُرَيْرَةَ ا: «كَلِمَتَان حَبِيبَتَان إِلَى الرَّحْمَن، خَفِيفَتَان عَلَى اللِّسَان، ثَقِيلَتَان فِي المِيزَان: سُبْحَان اللهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَان اللهِ العَظِيمِ»([2]).

فهذان حديثان من أفراد البخاري، وإن شئت فقل: من غرائبِ الصحيح، أعني التفرد في أصل السند، وأصل السند طرفه الذي فيه الصحابي، ويحتمل أن يكون المراد بذلك الصحابي نفسه، أو من يرويه عن الصحابي، وجاء عند ابن حجر V تنزيل الفرد المطلق على تفرد الصحابي، وجاء أيضًا في تعريف الفرد المطلق: «أن يتفرد بروايته عن الصحابي شخصٌ واحد، وكأنه في هذا الموضوع رأى أن تفرد الصحابي لا يضر؛ لأن الواحد من الصحابة يعدل أمة»([3]).

وهذان الحديثان من الأهمية بمكان في أصول الإسلام، ومع ذلك ففيهما تفرد في طبقة الصحابي، وقد تلقتهما الأمة بالقبول.

قال ابن القيم V في مناقشة من يطعن في حديث ابن عباس في المطلقة ثلاثًا، القائل بأنها كانت واحدة على عهد رسول الله ق وأبي بكر وعمر ما نصه: «وقد رده آخرون بمسلك أضعف من هذا كله، فقالوا: هذا حديث لم يروه عن رسول الله ق إلا ابن عباس وحده، ولا عن ابن عباس إلا طاووس وحده، قالوا: فأين أكابر الصحابة وحفاظهم عن رواية مثل هذا الأمر العظيم، والحاجة إليه شديدة جدًّا؟ كيف خفي هذا على جميع الصحابة، وعرفه ابن عباس وحده؟ وخفي على أصحاب ابن عباس كلهم وعلِمَه طاووس وحده؟

وهذا أفسد من جميع ما تقدم، ولا ترد أحاديث الصحابة وأحاديث الأئمة الثقات بمثل هذا، فكم من حديث تفرد به واحد من الصحابة، لم يروه غيره، وقبلته الأمة كلهم، فلم يرده أحد منهم! وكم من حديث تفرد به من هو دون طاووس بكثير، ولم يرده أحد من الأئمة!

ولا نعلم أحدًا من أهل العلم قديمًا ولا حديثًا قال: إن الحديث إذا لم يروه إلا صحابي واحد لم يُقبل، وإنما يُحكى عن أهل البدع ومن تبعهم في ذلك أقوال، لا يعرف لها قائل من الفقهاء»([4]).

فهذا ابن القيم V يبين أن الطعن في الرواية بمثل هذا إنما هي طريقة أهل البدع، ولا يُطعن في الحديث به مهما بلغت درجة أهميته، فليس في تفرد الصحابي بروايته ما يدل على كذبه كما زعم الرافضي، إنما قد تسنح الفرصة للصحابي أن يُحدِّث بالحديث كأن يسأله سائل عنه، أو تأتي مناسبة لذكره، وقد لا تأتي مناسبة لذلك، وأم المؤمنين عائشة ل هي صاحبة القصة، وقد عاشت بعد رسول الله ق قرابة سبعة وأربعين عامًا، فكان من الطبيعي جدًّا أن تحدث عنه بما سمعته وعلمته؛ لئلا تكتم العلم عن الله ورسوله، الذي أصبح الناس في حاجة إليه بعد تطاول الزمان، فهل أحرقَ قلوبَ الرافضة مثلًا أن يكون أحبُّ الناس إلى النبي ق امرأتَه؟! أيريد الرافضي أن تكون حياة النبي ق مخبوءةً مكتومةً عن أمته؛ بحيث لا تتم الأسوة به ق، ولا يصلح أن يكون خاتم الأنبياء؟!

ثانيًا: دين الرافضي كله مبني على أحاديث لا يصح لها إسناد

قال ابن القيم V: «والعجب أن الرادين لهذا الحديث بمثل هذا الكلام، قد بنوا كثيرًا من مذاهبهم على أحاديث ضعيفة، انفرد بها رواتها، لا تُعرف عن سواهم، وذلك أشهر وأكثر من أن يعد»([5]).

وهذا الرافضي إذا نظر في دينه، سيجده مبنيًا على روايات ليس لها إسناد واحد صحيح، وقد اعترف بذلك علماء الرافضة.

يقول محمد دهيني في موقعه الرسمي على الشبكة في جواب عن سؤال: «كيف نثبت أن القسم الثاني من حديث الكساء غير صحيح؟ وماذا عن آية التطهير؟

بعد التحيَّة والسلام، أقول:

أوَّلًا: لا ينبغي أن يكون جُلُّ هَمِّنا في إثبات عدم صحَّة هذا القسم، بمعنى أنه لا بد من التحري والبحث عن حقيقة هذا القسم، فربما يكون صحيحًا، وربما يكون ضعيفًا.

ثانيًا: للأسف الشديد فإن كلَّ (حديث الكساء) بالصيغة التي أوردها الشيخ عباس القمي في (مفاتيح الجنان) ليس له سندٌ متَّصل بالمعصوم S، فهم يروُونه عن جابر بن عبد الله الأنصاريِّ، عن مولاتنا فاطمة الزهراء P، ولكن ماذا عن الواسطة بينهم وبين جابر الأنصاري، والمفروض أنه عددٌ كبير من الرواة يملأ المسافة الزمانية الفاصلة، التي قد تتجاوز الألف عام؟!

لم أعثرْ على هذه القطعة من السند، وبالتالي فإن هذا الحديث بالمصطلح الحديثي هو حديثٌ معلَّقٌ، والحديث المعلَّق من أقسام الحديث الضعيف.

نعم، وردت عباراتٌ مشابهةٌ لما ذُكر في آخر (حديث الكساء) في بعض الروايات عن النبيِّ ق، ولكنها رواياتٌ ضعيفةٌ سندًا، أي: في بعض رواتها خَدْشةٌ في الوثاقة أو العدالة، وبالتالي لا يمكن أن تُصنف هذه الروايات في الروايات الصحيحة أو المقبولة، التي يمكن أن نستفيد منها عقيدةً أو حكمًا شرعيًّا.

وخلاصة القول: إن (حديث الكساء) بصيغة (مفاتيح الجنان) هو حديث معلَّقٌ ضعيفٌ، ولا يمكن الاعتقاد بما جاء فيه.

وكذلك هي الروايات الأخرى التي تذكر بعض العبارات الواردة في آخر (حديث الكساء)، فهي ضعيفةٌ سندًا، وبالتالي لا تشكِّل حجّةً في العقائد، ولا في الأحكام»([6]).

بل وعند أهل السنة لا يصح حديث الكساء من أي طريق غير طريق أم المؤمنين عائشة ل، كما قرر ذلك كثير من علمائنا، وآخرهم الشيخ عثمان الخميس في كتابه (الأحاديث الواردة في شأن الحسن والحسين - جمعًا وتخريجًا ودراسةً وحكمًا)، وقد أثبت أن الرواية الوحيدة الصحيحة هي التي ثبتت في صحيح مسلم عن أم المؤمنين عائشة ل، وأما ما روي عن غيرها فضعيف، وإذا سقط حديث الكساء، فقد سقط دين الرافضة كله؛ لأنهم يبنون على هذا الحديث مبدأ العصمة وما يستتبعها من أحكام.

ثالثًا: إقرار علماءِ الشيعة بوجوبَ العمل بخبرِ الواحد

أقر علماء الإمامية أن أكثر اعتماد الشيعة إنما هو على أخبار الآحاد، فقال شيخهم عبد الهادي الفضلي: «ومنذ عهد المحقق الحلي؛ حيث ضعف الخط الأول، أصبح الخط الثاني هو المهيمن على الوسط العلمي، فكان التصريح بجواز العمل بخبر الثقة مطلقًا، أي سواء كان مدونًا في الكتب الأربعة أو في غيرها»([7]).

ويقول الوحيد البهبهاني: «اتفق المتقدمون والمتأخرون من القائلين بحجية خبر الواحد على أن الخبر الضعيف المنجبر بالشهرة وأمثالها حجة، بل استنادهم إلى الضعاف أضعاف استنادهم إلى الصحاح، بل الضعيف المنجبر صحيح عند القدماء من دون تفاوت بينه وبين الصحيح... لكن كلهم اتفقوا على كون المنجبر حجة، بل معظم الفقه من الأخبار غير الصحيحة بلا شبهة، بل الطريقة فيه: أنه عند معارضة الضعيف المنجبر مع الصحيح غير المنجبر يرجح ذلك الضعيف على ذلك الصحيح... لا شبهة في أن عشر معشار الفقه لم يرد فيه حديث صحيح، والقدر الذي ورد فيه الصحيح لا يخلو ذلك الصحيح من اختلالات كثيرة بحسب السند، وبحسب المتن، وبحسب الدلالة، ومن جهة التعارض بينه وبين الصحيح الآخر، أو القرآن، أو الإجماع، أو غيرهما- كما أشرنا إليه في الفوائد»([8]).

بل قد ادعى الخوئي أن خبرَ الواحد حجةٌ إجماعًا فقال: «الشيخ الطوسي -قدس الله سره - مع كونه من القائلين بحجية خبر الواحد- ذكر في مسألة تعارض الخبرين وترجيح أحدهما على الآخر، أن الخبر المرجوح لا يعمل به؛ لأنه خبر الواحد فجرى في هذا التعليل على الاصطلاح الثاني في خبر الواحد، وعليه فيكون خبر الواحد الموثوق به كما هو محل الكلام حجة إجماعًا»([9]).

وقرر الأنصاريُّ أن أكثر فقهاء الشيعة ذهبوا إلى حجية خبر الواحد بشكله الكلي([10]).

فعلامَ يعترض الرافضي؟ أعلى شيء اعتمد عليه دينه؟! أم هو مجرد المخالفة لا غير؟!

رابعًا: الكذب في ادعاء التفرد.

الحديث لم تتفرد بروايته أم المؤمنين عائشة ل، قال الحافظ ابن حجر في (الفتح): «وقد روى هذا الحديث من الصحابة غير عائشة جماعة، منهم: عبد الله بن الزبير، وحديثه أيضًا عقب رواية فليح عند المصنف في الشهادات ولم يسق لفظه. وأم رومان، قد تقدم حديثُها في قصة يوسف وفي المغازي ويأتي باختصار قريبًا. وابن عباس وابن عمر، وحديثهما عند الطبراني وابن مردويه. وأبو هريرة، وحديثه عند البزار. وأبو اليسر، وَحَدِيثه باختصارٍ عند ابن مردويه. فجميع مَن رواه من الصحابةِ غيرِ عائشةَ ستةٌ»([11]).

فهؤلاء ستة من الصحابة رُوي الحديث من طريقهم، لكنني تتبعتُ الروايات فوجدتها قد صحت من طريق أم رومان وأبي هريرة كما عند البخاري: (3388، 4143، 4691، 4751) ورواية أم رومان بطولها في مسند الطيالسي بسند كالشمس، قال: «حدثنا أبو عوانة، عن حصين، عن أبي وائل، عن مسروق قال: حدثتني أم رومان أم عائشة قالت: بينا أنا قاعدة إذ دخلت علي امرأة فقالت: فعل الله بفلان كذا وكذا، فقلت: وما له؟ قالت: إنه أفشى الحديث -يعني ذكر عائشة- فقالت عائشة: سمع بهذا رسول الله ق؟ قالت: نعم، قالت: فسمع بهذا أبو بكر؟ قالت: نعم، فأخذها شيء، ما قامت إلا بحمَّى، فألقيت عليها ثيابها، فدخل رسول الله ق فقال: «ما شأن هذه؟» فقلت: أخذتها حمَّى، قالت: فقال رسول الله ق: «فلعله من أجل حديث حُدِّثَت به»، فقعدت عائشة، فقالت: والله لئن حلفت لا تصدقوني، ولئن قلت لا تقبلوا مني، وما مثلي ومثلكم إلا كمثل يعقوب وبنيه، [ ﭿ ] {يوسف:18} قال: فأنزل الله D عذرها، فقالت عائشة: بحمد الله لا بحمدك ولا بحمد أحد»([12]).

فهذه أم رومان قد حضرت الواقعة وروتها، وهذا ينفي التفرد المزعوم.

وأما رواية أبي هريرة ا، فعند أبي يعلى([13]) والبزار فقال: «حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْن الْمُثَنى، ومُحَمد بْن مَعْمَر، واللفظُ لِمُحَمد بن مَعْمَر، قالا: أخبرنا عَمْرو بن خليفة البكراوي قَال: حَدَّثنا مُحَمد بن عَمْرو، عَن أبي سَلَمَة، عَن أبي هُرَيرة قَالَ: كَان رَسُولُ اللهِ ق إذا أراد سفرًا أقرع بين نسائه، فأصاب عائشة القرعة في غزوة بني المصطلق، فلما كان في جوف الليل انطلقت عائشة لحاجة فانحلت قلادتها فذهبت في طلبها، وَكان مسطحٌ يتيما لأبي بكر وفي عياله، فلما رجعت عائشة لم تر العسكر، قال: وَكان صفوان بن المعطل السلمي يتخلف عن الناس فيصيب القدح والجراب والإداوة، أحسبه قال: ذا عائشة؟ قال([14]) وجهه عنها، ثُمَّ أدنى بعيره منها. قال: فانتهى إلى العسكر فقالوا قولا، أو قالوا فيه»، ثُمَّ ذكر الحديث حتى انتهى: «قَالَ: وَكان رَسُولُ اللهِ ق يجيء فيقوم على الباب فيقول: «كيف تِيكم؟» حتى جاء يومًا فقال: «أبشري يا عائشة، فقد أنزل الله عذرك»، فقالت: نحمد الله لا نحمدك، قال وأنزل في ذلك عشر آيات: [ ] {النور:11} قال: فحد رسول الله ق مسطحًا وحمنة وحسان»([15]).

قال الهيثمي في مجمَع الزوائد: «رواه أبو يعلَى، والطبراني باختصار، وفيه محمد بن عمرو بن علقمة، وحديثه حسن، وبقية رجاله ثقات»([16]).

إذًا فهذا طريق أبي هريرة ا، ومعلوم أن التفرد ينتهي برواية واحدٍ فقط، فكيف إذا كانت اثنتين أو ثلاثًا؛ حيث هناك شاهد من طريق ابن عباس عند أحمد([17])، وهذا الحديث أخرجه الطبراني (10783) من طريق معاوية بن عمرو بهذا الإسناد، وأخرجه ابن سعد (8/75)، وعثمان الدارمي في «الرد على الجهمية» (ص27 -28) من طريق زهير بن معاوية، وأبو يعلى (٢٦٤٨) من طريق بشر بن المفضل، كلاهما عن عبد الله بن عثمان بن خثيم به، ورواية الدارمي مختصرة.

فبهذا الشاهد وحده ينتفي التفرد المزعوم([18])؛ حيث إن ابن عباس قال لأم المؤمنين عائشة: «وأنزل الله براءتك من فوق سبع سماوات، جاء به الروح الأمين، فأصبح ليس لله مسجد من مساجد الله يذكر فيه الله، إلا يتلى فيه آناء الليل وآناء النهار».

فهؤلاء ثلاثة من الصحابة غير أم المؤمنين عائشة ل صح الحديث من طريقهم بفضل الله تعالى.

 

˜³™

 

 

([1]) حديث «إِنمَا الْأَعْمَالُ بِالنيَّاتِ...» يرويه الإمام البخاري، عن شيخه الحميدي عبد الله بن الزبير، عن سفيان بن عيينة، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن علقمة بن وقاص الليثي، عن عمر بن الخطاب ا، ولا يثبت عن النبي ق إلا من طريق عمر ا، ولا يثبت عن عمر إلا من طريق علقمة، ولا يثبت عن علقمة إلا من طريق محمد بن إبراهيم التيمي، ولم يروه عنه سوى يحيى بن سعيد الأنصاري، وعنه انتشر، حتى قال بعضهم: إنه يرويه عن يحيى بن سعيد من طريق من أكثر من سبعمائة وجه، وإن كان الحافظ ابن حجر يشكك في هذا العدد، ويخبر أنه يجمع الطرق لهذا الحديث منذ بداية الطلب إلى وقتِ تأليف فتح الباري، ويذكر أنه لم يقدر على تكميل المائة، فضلًا عن مائتين وثلاثمائة وسبعمائة، فالحديث كما سمعتم فردٌ مطلق تفرد به في أصل السند، لم يروه عن النبي ق إلا صحابي واحد، ولم يروه عن هذا الصحابي إلا تابعي واحد، وهكذا في أربع طبقات.

([2]) صحيح البخاري (9/162).

فيرويه أبو هريرة لا يشركه في روايته أحد، ويرويه عنه أبو زرعة بن عمرو بن جرير البجلي، ويرويه عنه عمارة بن القعقاع لا يرويه غيره، وتفرد بروايته عنه محمد بن فضيل لا يرويه غيره، وعن محمد بن فضيل انتشر.

([3]) شرح اللؤلؤ المكنون في أحوال الأسانيد والمتون، عبد الكريم الخضير (4/5- 6).

([4]) إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان (1/295).

يقول بودلي: «ليس هناك شك في أن عائشة وخديجة كان لهما أثرٌ عظيم في وجود هذه الديانة التي يدين بها اليوم سبع سكان العالم». حياة محمد (ص351).

والآن صار المسلمون -بفضل الله - ربع سكان العالم؛ ذلك أن بودلي كتب كتابه في ديسمبر عام 1945م بواشنطن، وكان هذا هو التعداد تقريبًا وقتها.

([5]) إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان (1/296).

([7]) دروس في أصول فقه الإمامية، عبد الهادي الفضلي (ص283).

([8]) الفوائد الحائرية، محمّد باقر الوحيد البهبهاني (1/487 - 488).

([9]) مصباح الأصول، الخوئي (1/174).

([10]) فرائد الأصول، الأنصاري (ص237).

([11]) فتح الباري، ابن حجر (8/457).

([12]) مسند أبي داود الطيالسي (3/242).

([13]) إسناده حسن، مسند أبي يعلى الموصلي (10/805).

قال: حدثنا أبو موسى، حدثنا عمر بن أبي خليفة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة «أن رسول الله ق كان إذا أراد سفرًا أقرع بين نسائه، فأصاب عائشة القرع في غزوة بني المصطلق..».

([14]) قال محققه: في الأصل: «فيحمله»، قال: «فنظر فإذا عائشة فغط، أحسبه قال...».

([15]) مسند البزار (14/334).

([16]) مجمع الزوائد ومنبع الفوائد (4/323).

([17]) مسند أحمد، ط الرسالة (4/297 - 298) عن عبد الله بن أبي مليكة، أنه حدثه ذكوان حاجب عائشة: «أنه جاء عبد الله بن عباس يستأذن على عائشة، فجئت وعند رأسها ابن أخيها عبد الله بن عبد الرحمن، فقلت: هذا ابن عباس يستأذن، فأكب عليها ابن أخيها عبد الله فقال: هذا عبد الله بن عباس يستأذن، وهي تموت، فقالت: دعني من ابن عباس، فقال: يا أمتاه، إن ابن عباس من صالحي بنيك، جاء ليسلم عليك ويودعك، فقالت: ائذن له إن شئت، قال: فأدخلته، فلما جلس، قال: أبشري، فقالت: أيضًا، فقال: ما بينك وبين أن تلقي محمدًا ق والأحبة إلا أن تخرج الروح من الجسد، كنتِ أحبَّ نساء رسول الله ق إلى رسول الله، ولم يكن رسول الله يحب إلا طيبًا، وسقطت قلادتك ليلة الأبواء، فأصبح رسول ق حتى يصبح في المنزل، وأصبح الناس ليس معهم ماء، فأنزل الله D: [ ] {النساء:43}، فكان ذلك في سببك، وما أنزل الله D لهذه الأمة من الرخصة، وأنزل الله براءتك من فوق سبع سماوات، جاء به الروح الأمين، فأصبح ليس لله مسجد من مساجد الله يذكر فيه الله، إلا يتلى فيه آناء الليل وآناء النهار، فقالت: دعني منك يا بن عباس، والذي نفسي بيده، لوددت أني كنت نسيًا منسيًّا».

([18]) قال العلامة حافظ بن أحمد الحِكَمي في شرح اللؤلؤ المكنون في أحوال الأسانيد والمتون (4/9):

وإن تجد متابعًا أو شاهدًا * لخبر الآحاد كان عاضِدًا * زال بها تـفرد عــن فــرد.

وهذا معناه: أن التفرد ينتفي بمجرد وجود شاهد للرواية أو متابع.